تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1447

مساهمون:

ص١٤٤٧
ولم يمكنه حلّ هذه الشبهة ولم يحصل له الجزم بحدود المفهوم أيضا تكون الوظيفة الظاهرية في حقّه ذلك ، إلّا أنّه كحكم ظاهري دائر مدار بقاء الشكّ في مفهوم الشهر القمري ، ولا يمكن أن نثبت به عدمه واقعا وعدم كفاية الرؤية في بلد آخر لتحقّقه ؛ فإنّه خلف وتهافت . هذا مضافا إلى إمكان دعوى أنّ المراد من الرؤية في الروايات الأعمّ من رؤية المكلّف نفسه أو رؤية الآخرين إذا كانت قطعية كموارد الشياع ، أو ثابتة بالحجّة الشرعية كموارد الشهادة المعتبرة في الهلال . وعندئذ يكون مقتضى إطلاق المنطوق شمول رؤية الهلال من قبل الآخرين في البلاد الأخرى قريبة كانت أو بعيدة ، ويكون هذا الإطلاق رافعا لموضوع إطلاق المفهوم والوظيفة الظاهرية ، فتكون الروايات دالّة على القول الآخر الذي اختاره الأستاذ قدّس سرّه كما لا يخفى . وسيأتي مزيد توضيح لهذا الوجه عند التعرّض لأدلّة القول الآخر . نعم ، لو كان الوارد في الروايات تقييد الرؤية بالبلد ، كما إذا قال : « صم للرؤية في بلدك » أمكن أن يقال بظهورها حينئذ في اشتراط طلوع الهلال وإمكان رؤيته في بلد الرؤية وإلّا كان القيد لغوا ، وهذا القيد لا بدّ وأن يرجع إلى الموضوع والحكم الواقعي وهو المرئيّ ، ولا ربط له بموضوع الحكم الظاهري ، فيستفاد منه أنّ موضوع الحكم إنّما هو إمكان الرؤية أو طلوع الهلال في مكان الرؤية ، إلّا أنّ هذا القيد لم يرد في شيء من الروايات . ومجرّد كون رؤية المكلّف في بلده ومكانه عادة لا يعني تعليق الحكم عليه وتقييده به ليتمّ الاستظهار المذكور ، وهذا واضح . هذا كلّه في دفع البيان الأوّل وهو التمسّك بإطلاق الروايات . مناقشة البيان الثاني : وأمّا البيان الثاني ، فدلالة الروايات على أنّ الميزان بثبوت المرئيّ وعدمه وإن كان تامّا - لأنّه مقتضى طريقيّة الرؤية - إلّا أنّ ظهورها في كون الميزان وجود المرئيّ وهو الهلال في أفق الرؤية ومكانها ممنوع ، بل لعلّه أعمّ من ذلك ومن ثبوته في أفق آخر قريب أو بعيد ؛ فإنّ طريقية الرؤية لا تقتضي أكثر من أنّ الهلال لو كان ثابتا كان الموضوع محقّقا . أمّا أنّه بخصوصية كونه في ذلك المكان والأفق يكون موضوعا أو بجامعه الأعمّ من وجوده هناك أو في أفق آخر فكلاهما منسجم مع طريقيّة الرؤية ، وأمّا عدم الرؤية فلم يجعل في الروايات طريقا للعدم وإنّما هو موجب للشكّ في تحقّق الموضوع وجريان الوظيفة الظاهرية ، كما شرحنا .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1447 | رضا مختاري / محسن صادقي