تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1400

مساهمون:

ص١٤٠٠
وموضع الاستدلال بالروايتين قوله عليه السّلام : « لا أجيز » وفي بعض الكلمات استظهر منهما نفي حجّيّة حكم الحاكم ؛ لأنّهما حصرتا الحجّيّة في البيّنة ؛ والحال أنّ البيّنة طريق طولي على الرؤية ، وليست هي الرؤية كي يقال : إنّ الروايتين متعرّضتان للحصر في الطريق المباشر ، بل الروايتان من أدلّة ثبوت الهلال بحكم الحاكم ، وتدلّان أيضا على حصر ميزان الحكم في شهادة الرجلين مقابل شهادة رجل وامرأتين ، أو غير ذلك من الشهود . بيان ذلك : أنّ قوله عليه السّلام : « لا أجيز » إمّا بمعنى أنّه لا يجوز ، أي الإخبار الإفتائي عن الحكم الواقعي ، والتشريعات الأوّليّة على الموضوعات بصورة الإنشاء حيث إنّ الإفتاء ذا جنبتين ، أو بمعنى لا أنفذ ، والجواز بمعنى النفوذ والمضيّ ، فتكون أداة النفي داخلة على الإنشاء المحض من دون جنبة إخبار ، أي إنشاء من له صلاحيّة الوليّ المتصرّف الحاكم ، والثاني أظهر ؛ لكون الأوّل فيه نحو تضمين وتقدير محتاج إلى قرينة زائدة . فالروايتان دالّتان على أنّ ذلك من صلاحيّات الحاكم ، وأنّ الميزان الولوي هو شهادة الشاهدين ، فهما على نسق صحيحة محمد بن قيس في بيان وظيفة الوليّ المتصرّف في الأمور ، وحملهما على أنّهما من باب التشريع الأوّلي على الموضوعات بحاجة إلى قرينة ؛ إذ هذا خلاف ما هو ظاهر من المعنى الاستعمالي فيهما . إن قلت : لا محصّل ل‍ « لا أجيز في الطلاق » على المعنى الثاني ، بخلاف المعنى الأوّل ، فهو قرينة المقام . قلت : هو على نسق روايات أخرى ، مثل ما عن الإمام الباقر عليه السّلام فيها : والله لو ملكت من أمر الناس شيئا لأقمتهم بالسيف والسوط حتّى يطلّقوا للعدّة كما أمر الله عزّ وجلّ « 1 » . وقوله عليه السّلام : « لو وليتهم لرددتهم فيه إلى كتاب الله عزّ وجلّ » « 2 » . وقول الإمام الكاظم عليه السّلام :
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 57 ، باب أنّ الناس لا يستقيمون . . . ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 13 ، أبواب مقدّمات وشرائط الطلاق ، الباب 6 ، ح 1 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 56 ، باب أنّ الناس لا يستقيمون . . . ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 22 ، ص 13 ، أبواب مقدّمات وشرائط الطلاق ، الباب 6 ، ح 2 .