تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1384

مساهمون:

ص١٣٨٤
الهلال بالعين المسلّحة . وهذا محصّل ما قد يقال بأنّ الرؤية ليست طريقا محضا بل لها موضوعيّة ، أي أنّ المرئي كونه بحيث يرى - وأخذ هذا قيدا - موضوع الحكم ، لا أنّ الرؤية أخذت جزء الموضوع على نحو الصفتيّة أو الطريقيّة ، بل هي طريق محض عبّر به لبيان حصر الاعتماد على الطريق اليقيني الحسّي ، ولبيان أنّ ما هو موضوع الحكم هو تكوّن الهلال بحيث يرى بالعين المجرّدة - أي المنزلة التي يسمّى فيها هلالا ويستهلّ به الناظرون - لا التكوّن الضعيف غير المرئي بالباصرة ، أي المنزلة القمريّة السابقة . فالنكتة الثانية للتعبير بالرؤية عن الموضوع هو الكناية والإرشاد إلى حدّ درجة ومنزلة القمر ، التي هي موضوع الحكم . فالإشكال بالتهافت على ما في التنقيح والمستند من أنّ الرؤية والتبيّن أخذا في كلامه من جهة أنّهما طريق محض ، والتزم من جهة أخرى أنّ لهما موضوعيّة ، حيث لا تقوم بقيّة الطرق مقامهما « 1 » غفلة عن هذه النكتة ، وهي أنّ الموضوع بحيث يرى هو جزء الموضوع ، أمّا نفس الرؤية فهي طريق محض .

الفرض الثاني : وقد أفتى به السيّد الخوئي

قدّس سرّه على ما يحكى وإن تخيّل البعض أنّه الفرض الأوّل . وهو أنّ الرؤية المجرّدة ممكنة إلّا أنّه لمانع من غيم وأبخرة ، أو لعدم الاستهلال لم يرصد ولم ير الهلال ، ففي هذه الحالة إذا قطع بأنّه يرى بالعين المجرّدة لولا المانع بعد أن رئي بالعين المسلّحة ، فإنّه يحكم بثبوت الهلال ، حيث إنّ الموضوع - وهو المنزلة الخاصّة للقمر ، وهي الهلال - قد تحقّق .

التنبيه الخامس : عدم الاعتداد بروايات العدد

هل إنّ شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ، أم أنّه لم ينقص منذ أن خلق الله السماوات والأرض ؟
هامش
( 1 ) . وكذا ما عن بعض المعاصرين في رسالته الهلاليّة من اعتراضه على التنقيح والمستند من أنّه تارة تؤخذ الرؤية موضوعيّة وأخرى لا تؤخذ .