تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1382

مساهمون:

ص١٣٨٢
لا تصمه إلّا أن تراه فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتمّ الصوم إلى الليل « 1 » . حيث إنّ الظاهر من ذيلها الاعتداد بالرؤية في وسط النهار ، وأنّها كاشفة عن كون الليلة السابقة من الشهر الجديد ؛ إذ الظاهر أنّ الذيل أحد شقوق فرض السؤال ، وهو الشكّ في هلال شهر رمضان ، وأنّه لا يصومه إلّا أن يراه ، أو يشهد أهل بلد آخر فيقضه ، أو يراه من وسط النهار فيتمّ الصيام إلى الليل . مضافا إلى أنّ التعبير : « فأتمّ الصوم إلى الليل » جناس للتعبير في الآية بوجوب صيام شهر رمضان إلى الليل « 2 » ، فحمل الذيل على هلال شوّال - كما ذكره في المستند « 3 » - تكلّف وخلاف للظاهر جدّا . فحقيقة التعارض موجودة . وفي إثارة غبار هذا التعارض تلويح وإشارة إلى نفس النكات التي مرّت ، وهي حصر الطرق في الرؤية ، وكون اعتبار الطرق الأخرى من مسلك العامّة ، فقد رووا في المقام روايات باعتبار رؤية ما قبل الزوال في الكشف عن الهلال في الليلة السابقة . منها : ما أخرجه عبد الرزّاق في المصنّف عن الثوري ، عن مغيرة ، عن شباك ، عن إبراهيم قال : كتب عمر إلى عنبسة بن فرقد : إذا رأيتم الهلال نهارا قبل أن تزول الشمس تمام الثلاثين فأفطروا ، وإذا رأيتموه بعد أن تزول الشمس فلا تفطروا حتّى تمسوا « 4 » . فروايات الباب متعارضة ، لا أنّ النسبة بينهما مطلق ومقيّد ، كما أفيد في المقام . مضافا إلى بعد حصول الرؤية للهلال قبل الزوال ؛ لأنّ هالة الشمس تحجب رؤية الهلال .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 178 ، ح 493 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 3 . ( 2 ) . إشارة إلى الآية 187 من سورة البقرة ( 2 ) :ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ. ( 3 ) . مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 418 . ( 4 ) . المصنّف ، ج 4 ، ص 163 ، الرقم 7332 ؛ ورواه البيهقي في السنن ، ج 4 ، ص 213 ، ومثله أيضا في المصنّف عن يحيى بن الجزار عن عليّ عليه السّلام بنفس المفاد والمعنى ، كما رووا في المقام حديثا معارضا لذلك . ففي السنن الكبرى ( للبيهقي ) ، ج 4 ، ص 213 ، بسنده عن أبي وائل قال : أتانا كتاب عمر بخانقين : أنّ الأهلّة بعضها أعظم من بعض ، فإذا رأيتم الهلال من أوّل النهار فلا تفطروا حتّى يشهد شاهدان أنّهما رأياه بالأمس .