ما يصيب الشهور من النقصان » « 1 » .
وصحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال في شهر رمضان : « هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان » « 2 » .
وموثّقة إسحاق بن جرير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال :
إنّ رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « إنّ الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، يلصق كفّيه ويبسطهما ، ثمّ قال :
وهكذا وهكذا وهكذا ، ثمّ يقبض إصبعا واحدة في آخر بسطة بيديه وهي الإبهام » ، فقلت : شهر رمضان تامّ أبدا ، أم شهر من الشهور ؟ فقال : « هو شهر من الشهور » ثمّ قال :
« إنّ عليّا عليه السّلام صام عندكم تسعة وعشرين يوما ، فأتوه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ، قد رأينا الهلال ، فقال : أفطروا » « 3 » .
والأحاديث في الباب متعدّدة ، فراجع .
التفسير المشهور : وفي معرض الجواب عن الروايات الأولى ذكر المشهور نكتة هيويّة ، وهي أنّ الهيويّين أصحاب الزيجات جعلوا لضبط السنة القمريّة شهور السنة القمريّة شهرا ناقصا ، وآخر تامّا ثلاثين يوما ، الفرد من الشهور تامّ ، والزوج منها ناقص ، وشهر رمضان باعتباره فردا فهو تامّ دائما وأبدا على هذا الحساب .
وفي روايات المقام إشارة إلى هذه النكتة ، لا أنّ هذا هو الشهر الواقعي ، بل هو الشهر الجداولي الحسابي عند الهيويّين ، وروايات المقام تشير إليه .
كما في موثّقة إسحاق بن جرير ، المتقدّمة قوله صلّى اللّه عليه وآله :
إنّ الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، يلصق كفّيه ويبسطهما ، ثمّ قال : وهكذا وهكذا وهكذا ، ثمّ يقبض إصبعا واحدة في آخر بسطة بيديه وهي الإبهام » .
فالرواية واضحة في الإشارة إلى حساب الجداول .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 155 ، ح 429 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 261 - 262 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 1 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 160 ، ح 452 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 262 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 3 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 162 ، ح 458 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 262 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، ح 2 .