تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1375

مساهمون:

ص١٣٧٥
الثانية ، كما أنّه من المهمّ الالتفات إلى أنّ التوقيت الجاري في البلدان ليس هو التوقيت الحقيقي للأفق الشمسي ، وإنّما هو توقيت اتّفاقي حزمي للساعة ؛ إذ الدول لاحظت أنّ السير على التوقيت الحقيقي كالساعة العربيّة يؤدّي إلى عدم ضبط الأمور الإداريّة والماليّة وغيرها من مرافق المعاش الداخلي ؛ إذ هو يوقّت لكلّ مدينة توقيت خاصّ بأفقها الحقيقي ، فيؤدّي إلى اختلاف الحساب في الوقت . فاتّفقوا على تقسيم العالم إلى 24 منطقة ، وقسّم كلّ قسم ساعة كما في الرسم المتقدّم ، وسمّيت تلك الساعات بالحزمية والتوقيت بالاتّفاقي لا الحقيقي ، وعلى هذا يجب الانتباه إلى التوقيت الحقيقي في المحاسبات المتقدّمة ، وإلى وقت الغروب والزوال ، لا إلى التوقيت المحلّي الرسمي .

التنبيه الثاني : وظيفة الشاكّ في هلال شوّال

إنّ ما هو شائع اليوم من بناء عملي من باب الاحتياط من خروج الناس والسفر عند عدم ثبوت هلال شهر شوّال خروجا عن التردّد بين المحذورين ، بين وجوب الصوم وحرمة صيام العيد ، هذا العمل لا رجحان فيه بحسب لسان الروايات في المقام ، الصريحة في وجوب إتمام العدّة كحكم ظاهري ، وعدم الاعتناء بالشكّ - سواء الحاصل من مانع في الرؤية في الأفق ، أو الحاصل من الرؤية الفاقدة للشرائط والاعتبار - ومساق لسانها أجمع النهي عن الوسوسة والتحيّر والتردّد والاضطراب في الفحص عن الواقع . ففي عدّة من الروايات المتقدّمة سابقا التشديد على شرائط البيّنة والنهي عن الاعتناء بالفاقدة . ففي رواية عبد الحميد الأزدي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : أكون في الجبل في القرية فيها خمسمائة من الناس ، فقال : « إذا كان كذلك فصم لصيامهم وأفطر لفطرهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 163 ، ح 461 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 293 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، ح 3 . في التهذيب : « فصم بصيامهم وأفطر بفطرهم » .