تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1372

مساهمون:

ص١٣٧٢
بل إنّ التأمّل قاض بأنّ ما أفاده المحقّق الطوسي من الضابطة التي استخرجها « 1 » مستلزم للاشتراك في الرؤية للهلال في أفق نقطة سابقة ، وفي آفاق نقط ومواضع سابقة متقدّمة بمقدار أقصاه 40 دقيقة أو 36 أو 32 أو 12 دقيقة . ومفاد هذا الاستلزام أنّ بدء آن تكوّن الهلال بنحو الدقّة والمعيّة هو في مجموعة آفاق مختلفة بذلك المقدار ( 40 - 36 - 32 - 12 ) دقيقة . فالنقطة الأولى من شرق تلك المجموعة يمكث بمقدار دقيقة ، وفي تلك الدقيقة بعينها يهلّ على بقيّة المجموعة المزبورة أيضا ، إلّا أنّه يبقى ماكثا في النقاط اللاحقة بنحو تصاعدي حتّى يكون مكثه في النقطة الأخيرة من تلك المجموعة بمقدار 40 دقيقة ، كما ذكره المحقّق الطوسي « 2 » . والوجه في هذا الاستلزام والاشتراك في الرؤية - بين ما ذكره المحقّق الطوسي من الضابطة والنقاط والمواضع السابقة بذلك المقدار - هو أنّ مكث الهلال فوق أفق موضع‌مّا بمقدار 40 دقيقة أو أقلّ من ذلك ، يعني أنّ الموضع الأرضي المزبور قد تحرّك - بحركة الأرض الوضعيّة - مقدار عشر درجات أو أقلّ طوليّة - المساوي لمقدار زماني 40 دقيقة - في حالة مواجهة للهلال المتكوّن . وهذا ممّا يعني أنّ الهلال في أوّل تكوّنه في ذلك الموضع الفضائي يواجه ذلك المقدار الأرضي بتمام ذلك المقدار ، ولذلك مكث في أفق الموضع المزبور بمقدار 40 دقيقة زمانية ، فالموضع المزبور كان في مدار المواجهة الذي هو بقدر عشر درجات أرضيّة تساوي 40 دقيقة ، وهو الوجه في المكث فوق الأفق بالمقدار المزبور . ولك أن تستوضح ذلك بالدوائر المستخدمة في مراكز الألعاب والحدائق ، فإنّك إذا جلست عليها وهي تتحرّك بحركة وضعيّة دوريّة فإنّك في حالة مواجهة للأشياء التي تحيط بتلك الدائرة ، وترى أنّ تلك الأشياء تطلع وتغرب عن باصرتك ، وأنّ بين طلوعها للباصرة وغروبها مقدار زمني معيّن ، لا دفعي آنيّ .
هامش
( 1 ) . من كون الهلال في مبتدإ رؤيته في أفق نقطةمّا يمكث 40 دقيقة ، وهو عند ابتعاد مغرب الشمس فيه عن مغرب القمر عشر درجات كلّ درجة تطويها الأرض في حركتها الوضعيّة في 4 دقائق ، أو ما قيل : إنّه عند الابتعاد بينهما بتسع أو ثمان درجات ، أو ما عقبناه . ( 2 ) . أو ( 36 ، 32 ، 12 ) دقيقة حسب الأقوال الأخرى المتقدّمة .