تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1374

مساهمون:

ص١٣٧٤
فلو فرض مقدار المكث ثلاثين دقيقة ، يكون مقدار الاشتراك 29 دقيقة مع النقاط والمواضع المتقدّمة في الأفق الشمسي . الضابطة في وحدة الأفق بالدقّة : ومن كلّ ذلك ننتهي إلى أنّ الضابطة في الاشتراك في الأفق القمري ووحدته أو تقاربه هي مقدار مكث القمر فوق أفق بلد الرؤية ، فبذلك المقدار أو يقلّ عنه قليلا بالدقّة بالمقدار المزبور ، وهو جزء من 30 جزءا تتّحد النقاط الأخرى المتقدّمة عليه في الأفق الشمسي ، فمقدار المكث هو مقدار الاشتراك - إلّا يسيرا بنسبة جزء من ثلاثين جزءا - مع الآفاق الشمسيّة المتقدّمة . فإذا رصد الهلال في بلد بالعين المجرّدة رصدا دقيقا فرئي لمدّة خمس دقائق مثلا ، فالدول التي في شرق هذا البلد إذا كانت مشارقها ومغاربها - أي أفقها الشمسي - تتقدّم بمقدار يزيد على خمس دقائق ، فلا يثبت لها الهلال ، وإن كانت أقلّ من ذلك فيثبت لها الهلال ، فيلاحظ مدّة بقاء الهلال فوق الأفق ، وتكون البلاد الشرقيّة متّحدة في الأفق القمري بمقدار هذه المدّة التي مكث فيها الهلال . وممّا تقدّم يتّضح لك سرّ خطأ الضابطة التي حكيناها عن البعض في صدر التنبيه ؛ إذ لو رئي بمقدار دقيقتين بلا وسوسة ، فلا يثبت للبلاد المتقدّمة على بلد الرؤية بأكثر من دقيقتين ؛ لأنّه قبل ذلك لم يكن قد تكوّن . إن قلت : ما ذكرت من الضابطة ومن علامية المكث لمقدار الخروج السابق على بلد الرؤية الفعليّة منقوض بالهلال اللاحق لشهر تامّ سابق ( هلال بعد ليل الثلاثين ) فإنّه يرى منتفخا ماكثا فوق الأفق كثيرا ولو في أوّل بلد تكوّن فيه ، وأوّل بلد يرى فيه . قلت : بعد ما قدّمناه من الملاحظة الهامّة في الدليل السادس العقلي - من أنّه في كلّ شهر لدينا نقاط يكون الشهر فيها 29 يوما ناقصا وأخرى يكون الشهر فيها 30 يوما تامّا - وأنّ التي يتمّ فيها الشهر هي مبدأ الرؤية في الشهر ، بخلاف التي ينقص فيها ، يتّضح لك جليّا أنّ التي يتمّ فيها لا تكون أوّل بلد الرؤية للشهر اللاحق ، وعليك بالرجوع للملاحظة المزبورة لبسط الكلام . ثمّ ليعلم أنّ المقدار الزمني لوصول ضوء القمر أو الهلال إلى الأرض هو ثانية واحدة وربع