تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1371

مساهمون:

ص١٣٧١
حيث إنّ الأرض تطوي كلّ درجة أربع دقائق . وقيل : إنّه يكون قابلا للرؤية إذا ابتعد تسع أو ثمان درجات « 1 » . وعلى ذلك يمكث في أوّل نقطة يرى فيها 24 دقيقة . ولكن من المجرّب كرارا وقوعه أنّ المدّة المرئيّة للهلال قد تقلّ عن ذلك ، فتكون بمقدار 15 دقيقة فقط أو 9 دقائق ، بل قد سمعنا مرارا أنّه هلّ بمقدار خمس دقائق تقريبا . ووجه ذلك : أنّ مقدار الابتعاد اللازم للرؤية المذكورة في كلام المحقّق الطوسي وإن كان تامّا إلّا أنّ ذلك لا يعني أن نضرب مجموع درجات ابتعاده في 4 دقائق مقدار حركة الأرض لكلّ درجة ؛ إذ أنّ العشر درجات المزبورة هي مقدار الفاصلة بين مغرب الجرمين ، ومن اللازم أيضا طرح مقدار درجات هالة الشمس تحت الشعاع وحجابها الضوئي ، حيث إنّه قبل اختفائه وقبل غروب ذلك المقدار لا تمكّن أشعّة الشمس نور الهلال الضعيف من الانعكاس والرؤية ، فبعد طرحه من العشرة أو التسعة أو الثمانية تبقى أربع درجات تقريبا ، أو ثلاث ، أو اثنتان ، فيكون أقلّ تقدير لمكث الهلال فوق الأفق في أوّل بلد يرى فيه الحاصل من ضرب 4 درجات أو 3 أو 2 في 4 دقائق ، هو 16 دقيقة أو 12 دقيقة أو 8 دقائق ، وهو يوافق ما تقدّم من المجرّب الواقع . هذا بالإضافة إلى بعض الموانع الجوّيّة المقلّلة لمقدار مدّة الرؤية الفعلية . فعلى هذا الحساب كلّما زاد الهلال في بلد فوق الأفق عن العشر دقائق تقريبا ، تحسب تلك الزيادة وتقسّم على أربع ، فما يخرج من الناتج يكون هو عدد الدرجات الطوليّة الأرضيّة التي طواها منذ تكوّنه . فلو فرضنا أنّ الزيادة كانت 30 دقيقة ، كان الحاصل بعد القسمة على أربع دقائق هو 5 / 7 درجة طولية ، فحينئذ يعلم بأنّ تكوّن الهلال كان في نقطة شرقيّة سابقة تزيد في الطول على بلد الرؤية الفعليّة بخمس درجات كقدر متيقّن ، والعمدة والمدار على المتيقّن الأقلّ من الحساب المزبور في معرفة وحدة الأفق في إهلال الهلال .
هامش
( 1 ) . رسالة حول مسألة رؤية الهلال ، ص 35 .