تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1370

مساهمون:

ص١٣٧٠
والصحيح - حيث إنّا لا نطابق بين الحساب الشمسي والقمري - أنّ وحدة ، أو تقارب الأفق القمري يختلف عن الشمسي ، وإن كان مطابقة الأفق الشمسي علامة على الاتّحاد في الأفق الآخر ، لكن ليس هو عين الأفق القمري ، وليس الغرض من هذه الدعوى وضع اصطلاح جديد ، بل التركيز على حقيقة ، وهي : أنّ مبدأ الشهر القمري ليس بلد الرؤية الفعلية ، وإنّما مبدأه أوّل بلد يتكوّن الهلال فيه بحيث يكون قابلا للرؤية وإن لم تقع الرؤية لعدم الاستهلال أو لمانع جوّيّ من غيم ونحوه . توضيح ذلك : إذا رئي الهلال في منطقةمّا ، واستمرّ بقاؤه لمدّة ساعة مثلا ، فهذا معناه أنّه خرج من تحت الشعاع ، وتكوّن من قبل مدّة في نقطة سابقة شرقيّة قبل رؤيته في هذه المنطقة . وهذا يعني أنّ النقطة السابقة متقاربة في الأفق بالإضافة إلى القمر مع المنطقة التي وقعت فيها الرؤية ، أي أنّ مكث الهلال فوق الأفق بمقدار كاشف عن خروجه وتكوّنه في نقطة شرقيّة سابقة ، وإلّا لو كانت بلد الرؤية الفعليّة هي أوّل بلد يتكوّن فيه الهلال ، لما مكث هذه المدّة المديدة ، واعتبر بمكث الهلال في الليلة الثانية والثالثة والرابعة من الشهر ، فإنّه كلّما توالت الليالي ازداد مكثه ، وسبب ذلك زيادة ابتعاد موضع القمر عن الشمس . وهذا الكشف ليس كشفا عن ليلة سابقة للشهر ، والذي لم يعتبره المشهور ، بل هو كشف عن نقطة سابقة لمبدإ تكوّن القمر ، وحينئذ ننتهي إلى أنّ هناك نسبة معيّنة بين مقدار مكث القمر فوق الأفق ، ومقدار سبق النقطة التي بدأ التكوّن فيها والتي عبّرنا عنه بتقارب الأفق القمري . ومنه يظهر أنّ تقارب الأفق القمري معيارها تلك النسبة بين المقدارين ، وعلى ذلك يكون التقارب المزبور بحسب اختلاف النسبة . وأمّا كيفيّة استخراج النسبة فبالمقدّمة التالية : استخراج نسبة الاختلاف : إنّ المحكيّ عن المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسي رحمه اللّه في ضابطة استخرجها : أنّ القمر إنّما يكون قابلا للرؤية إذا ابتعد مغربه عن مغرب الشمس عشر درجات ، ويمكث 40 دقيقة فوق الأفق ، الحاصلة من ضرب درجات ابتعاده في أربعة دقائق ،
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1370 | رضا مختاري / محسن صادقي