تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1363

مساهمون:

ص١٣٦٣
في ذلك ؟ فكتب عليه السّلام : « تتمّ إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا رئي قبل الزوال « 1 » . والمتن كما في الاستبصار في بلد المكلّف ، مع أنّ الرؤية قبل الزوال سيّما إذا رصد بنحو يكون مبتعدا بدرجات عن تحت الشعاع منذ آخر ليل البلد المصادف لرؤيته في أوّل ليل بلد آخر عند الغروب ، الموجب لثبوت الهلال لبلد المكلّف بناء على وحدة حكم الآفاق ، والحال أنّ الرواية تنفي ذلك . فطرح ونفي هذه الطرق التي هي حسابيّة ونجوميّة - وفيها عدّ ورصد واستكشاف أنّ الهلال لليلة سابقة - دليل واضح على أنّ الآفاق المختلفة حكمها ليس متّحدا ؛ إذ لو كان متّحدا ، لوجب الاعتبار بهذه العلامات حين القطع بابتعاد القمر عن الشمس كثيرا ، بحيث يرى في غروب بلد آخر مشترك في الظلمة مع ليلة سابقة لبلد المكلّف . والسيّد الخوئي قدّس سرّه خلافا للمشهور - ذهب إلى اعتبار رؤية الهلال قبل الزوال وأفتى به « 2 » ؛ لوجود روايات معتبرة في المقام تفصّل بين رؤية قبل الزوال وبعده . وسيأتي في التنبيه الثالث أنّها معارضة للروايتين المتقدّمتين ، فضلا عن معارضة روايات الرؤية التي تنفي بشدّة بقيّة الطرق الأخرى ، وتحصر الرؤية باليقين الحسّي المتولّد من الرؤية بلا ضميمة مقدّمات حدسيّة أو حسابيّة ، أي بالرؤية الليليّة الغروبيّة المزامنة لمبدإ دخول الشهر ، لا الرؤية النهاريّة الدالّة على مبدأ متقدّم لدخول الشهر بملاك وتوسّط مقدّمة هيويّة . فهي آبية عن التخصيص ، والروايات المفصّلة بين ما قبل وبعد الزوال محمولة على التقيّة ، وسيأتي تفصيل أكثر في التنبيهات .

الطائفة الثالثة :

وهي الروايات التي تشترط في حجّيّة البيّنة - التي تأتي من خارج البلد - وجود العلّة أو عدم الصحو من سماء البلد ، وأمّا مع انتفاء الشرط المزبور فلا عبرة بها . فتخصيص حجّيّة البيّنة الخارجة بوجود علّة في أفق البلد معناه الاعتداد بما هو متّحد الأفق ، وإلّا لما ذا التخصيص ؟ إذ لو كانت الآفاق متّحدة الحكم ، لما كانت الظروف الجوّيّة في أفق خاصّ من الصحو أو عدمه مؤثّرة في تحقيق صرف وجود الموضوع ، ولما كان عدم
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 177 ، ح 490 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 4 . ( 2 ) . منهاج الصالحين ، ج 1 ، ص 280 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1363 | رضا مختاري / محسن صادقي