أدلّة المشهور
الدليل الأوّل
وهو طوائف عديدة من الروايات المختلفة الألسن ، والتي تفيد أنّ كلّ بلد له أفقه الخاصّ به في ثبوت الهلال .
الطائفة الأولى :
وهي مجموعة من الروايات الدالّة صريحا على استحباب صوم يوم الشكّ ، الذي لا يعرف أنّه من شهر شعبان ، أو من شهر رمضان في حالة وجود علّة في السماء أو عدم صحو الجوّ .
وكيفيّة الاستدلال بها : أنّه لو كان مطلق الرؤية كافيا لثبوت الهلال في الآفاق ، لما كان هناك وجه لهذا التقييد ؛ إذ مع اتّحاد الآفاق في الحكم لا خصوصيّة لكلّ بلد بلد ، بل يعمّ الشكّ من أي منشأ حصل ولو في البلاد الأخرى مع صحو الجوّ في بلد المكلّف ، فالتخصيص لمنشأ الشكّ بالظروف الجوّيّة الخاصّة ببلد المكلّف شاهد على أنّ موضوع الحكم هو أفقه الخاصّ لا كلّ الآفاق
والروايات متعدّدة ، منها :
الرواية الأولى : صحيحة هارون بن خارجة ، قال :
قال أبو عبد الله عليه السّلام : « عدّ شعبان تسعة وعشرين يوما ، فإن كانت متغيّمة فأصبح صائما ، وإن كانت مصحية وتبصّرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 77 ، باب الأهلّة والشهادة عليها ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 299 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 16 ، ح 4 .