تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1353

مساهمون:

ص١٣٥٣
والتمسّك أيضا بدعاء العيد الذي فيه : « اللهمّ إنّا نسألك بحقّ هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا . . . » « 1 » والأحاديث التي تشير بشكل واضح إلى أنّ يوم العيد يوم شخصي لا يقبل التعدّد . مع أنّه على قول المشهور تكون ليلة القدر متعدّدة ، وكذلك يوم العيد ، فكيف يمكن الالتزام به مع أنّ صريح وظاهر الآيات والروايات أنّ ليلة القدر ويوم العيد وغيرهما من الأيّام المذكورة في الأحاديث شخصيّة لا تعدّد فيها ! ؟ ويرد عليه نقضا وحلّا : أمّا الأوّل : فإنّ الوحدة بقول مطلق على قول غير المشهور أيضا منتقضة ؛ إذ هم يلتزمون بثبوت الهلال فقط في النصف المظلم فقط ، وعند السيّد الخوئي قدّس سرّه يشمل إلى ما قبل الزوال ، فيبقى دخول ليلة القدر في ربع الكرة الأرضيّة ليس شخصيّا بقول مطلق ، ولا دفعيّا مع الأرباع الأخرى ، فيحصل التبعيض ، فحينما تكون ليلة القدر مغطيّة للنصف المظلم من الكرة الأرضيّة فالنصف المضيء متى تكون ليلة القدر له ، هل في آنات النهار أو الليل اللاحق ؟ ومطلع الفجر في قوله تعالى :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
« 2 » يا ترى أيّ فجر هو المعني ، هل هو فجر الصين ، أو فجر خراسان ، أو فجر مكان آخر ؟ فالإشكال بعينه متوجّه على مسلك غير المشهور أيضا . بل لك أن تقول : حتّى النصف المظلم الواحد ليس دخول ليلة القدر فيه دفعيّا لكلّ الآفاق ؛ إذ بين دخول ليلة القدر في أوّل نقطة النصف المظلم وآخر نقطة في النصف المظلم الفارق بينهما 12 ساعة تقريبا ، فدخول ليلة القدر في النصف المظلم ليس دفعيّا أيضا بل تدريجيّا ، ولذلك يكون في بعض نقاطه أوّل ليلة القدر ، وفي بعضها نصف الليل ، وفي ثالث آخر الليل من ليلة القدر . وأمّا الثاني : فبالالتفات إلى حقيقة تكوير الليل والنهار للكرة الأرضيّة وكيفيّة دورانها وأنّه ليس دخول اليوم الشمسي في كلّ نقاط الكرة الأرضيّة دفعيّا ، بل هو تدريجيّ إلى أن يتمّ دورة كاملة حول الأرض ، فوحدة اليوم الشمسي الشخصيّة بوحدة دورته ، وهي تنضبط
هامش
( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 654 . ( 2 ) . القدر ( 97 ) : 5 .