تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1347

مساهمون:

ص١٣٤٧
وخصوصيّات الحكم الواقعي .

الأمر الرابع : أنّ استفادة وحدة حكم الآفاق مدلول التزامي لبعض أفراد المطلق ،

فهو ليس بحجّة كما مرّ في التأمّل على الدليل الأوّل . بيان ذلك - زيادة على السابق - : أنّ الإطلاق في المقام يشمل ثلاثة موارد وأقسام من الآفاق ، وهي : 1 - الأفق المتّحد . 2 - الأفق المتقدّم . 3 - الأفق المتأخّر . وثبوت الهلال في القسمين الأوّلين كاشف عن تكوّن الهلال في بلد المكلّف ، وكذا بعض حالات القسم الثالث ، وذلك فيما إذا مكث الهلال في الأفق المتأخّر بمقدار يزيد كثيرا عن مقدار اختلاف الأفق بين بلد الأفق المتأخّر وبين أفق بلد المكلّف ، بخلاف بعض الحالات الأخرى للقسم الثالث ، وهو فيما إذا مكث في البلد المتأخّر بمقدار يقلّ عن مقدار اختلاف الأفق ، فإنّ ثبوته في هذه الحالة حيث إنّه غير كاشف عن تكوّنه في بلد المكلّف فلا محال يتوقّف الحكم ببدء الشهر الهلالي في المورد الثالث في هذه الحالة على مدلول التزامي مقدّر بدلالة الاقتضاء ، وهو أنّ صرف الرؤية والتكوّن في نقطةمّا كاف في دخول الشهر في نقطة أخرى لبلد المكلّف وإن لم يتكوّن الهلال فيه للرؤية . فواضح من كلّ ذلك أنّ الإطلاق في الرواية شموله للموردين الأوّلين ، وبعض حالات المورد الثالث لا يستلزم المدلول الالتزامي المزبور - وهو اشتراك الآفاق المختلفة في الحكم - وإنّما يستلزمه لبعض حالات الفرد الثالث . فالمدلول الالتزامي ليس لأصل الدليل ولا لأصل الطبيعة لكلّ أفرادها ، بل هو لشمول الإطلاق لبعض حالات الفرد الثالث ، مع أنّه لا يكون شمول الإطلاق لبعض حالات الفرد الثالث حجّة ؛ حيث إنّه متوقّف على ثبوت المدلول الالتزامي ، والمفروض أنّ المدلول الالتزامي أيضا متوقّف على شمول الإطلاق للفرد الثالث ، فيلزم الدور ، فلا يكون الإطلاق بحجّة في الفرد الثالث ذي الحالة المزبورة . وهذا ما يعبّر عنه في الأصول : أنّ شمول الإطلاق لمثل هذا الفرد في مثل هذه الحالة دوريّ .