تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1346

مساهمون:

ص١٣٤٦
على التثبّت في المقام . والقرينة الأخرى على ذلك موثّقة سماعة ، حيث إنّ لسانها متعرّض لنفس البحث والسؤال ، وهي تصرّح وتركز على التثبّت في تثبيت الهلال ، قال : إنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن شهر رمضان يختلف فيه ؟ قال : « إذا اجتمع أهل مصر للرؤية فاقضه إذا كان أهل المصر خمسمائة إنسان » « 1 » . فالرواية لا تتعرّض لإطلاق المصر ، وإنّما تتعرّض لنكتة التثبّت والتشدّد في قبول الشهادة ، فهي تركز على جهة الإتقان في شرائط الشهادة . والرواية إذا كانت في صدد شيء معيّن ، لا يحرز أنّها في صدد جهات أخرى . وغير المشهور استفاد من كلمة « جميع » معنى « أيّ » ببركة مقدّمات الإطلاق ، وإحدى مقدّمات الإطلاق أن يكون المخاطب في صدد بيان العموم البدلي من جهة الأمصار ، والحال أنّ الرواية كما هو واضح ليست في هذا الصدد . وقوله عليه السّلام : « من جميع أهل الصلاة » ظاهر ابتداء وبالرؤية في الشمول الاستغراقي لا البدلي ، وقوله عليه السّلام في الرواية : « إلّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه » قرينة على أنّ « جميع » بمعنى « كلّ » أي للشمول الاستغراقي . وأمّا صحيحة هشام بن الحكم ، وغيرها من الروايات في المقام فهي ليست صريحة في المبدإ والمنتهى ، وإنّما هي صريحة في بيان الاتّحاد في العدد بين الآفاق ، وقد تقدّم تصوّره على كلا القولين على مبنى وحدة عدّة الشهر في كلّ النقاط ، وأمّا على مبنى اختلاف العدّة بين النقاط في كلّ شهر - كما هو التحقيق - فتحمل الرواية على المتقاربة ، كما تقدّم مفصّلا في النقض السادس في الدليل العقلي .

الأمر الثاني : أنّ ارتكاب التقييد مشترك على كلا القولين ؛

إذ غير المشهور يقيّد هذه الروايات بالنصف المظلم فقط ، فهو تقييد في المبدإ ، وإذا ارتكب التقييد فيمكن للمشهور أيضا ارتكاب التقييد ، فارتكاب التقييد مشترك على كلا القولين .

الأمر الثالث : مجيء التأمّل الذي أوردناه على الدليل الأوّل لغير المشهور ،

وهو أنّ الدليل الذي يتعرّض لحكم ظاهري لا يمكن أن يستكشف ويستفاد منه حيثيّات
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 77 ، ح 339 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 294 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، ح 6 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1346 | رضا مختاري / محسن صادقي