تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1326

مساهمون:

ص١٣٢٦
فالسيّد الخوئي قدّس سرّه يصرّح بأنّه ينبغي أن لا يقاس الحساب القمري على الحساب الشمسي ؛ لأنّ الأخير نسبي « 1 » . وجوابه أنّ بيانه قدّس سرّه هو الذي فيه المقايسة بين ذلك ، بخلاف بيان المشهور ؛ إذ هم فرزوا بين الحساب الشمسي والقمري ، فنقضه على المشهور وارد على قول غير المشهور . بيان ذلك : لو رئي الهلال ليلة الثلاثاء في مصر مثلا وكان لتوّه تكوّن وخرج عن تحت الشعاع بحيث يرى ، فعلى قول غير المشهور تثبت بداية الشهر القمري الجديد لكلّ النصف المظلم . وبتعبير آخر : تثبت لمصر الذي وقتها بداية الليل ، وتثبت للصين الذي مرّ على ليلها أكثر من ستّ ساعات تقريبا ، وذلك خوفا من محذور التبعّض ، والحال أنّ في دعوى هذا المحذور مقايسة بين الحسابين ؛ إذ هذا الليل الغاشي لنصف الكرة الأرضيّة هل هو حساب شمسي أم قمري ؟ لا شكّ أنّه حساب شمسي وأنّها ليلة شمسيّة ، فإذن لم هذا الربط بين الليلة الشمسيّة مع الحساب القمري ؟ إن قلت : تتبعّض الليلة الشمسيّة . قلت : لتتبعّض ما دام الحساب ليس حسابا شمسيّا ، بل هو حساب قمري ، ولا ربط له بالآخر ، مع أنّ في دعوى تبعّض الليلة مغالطة ؛ إذ الليلة للنقطة الواحدة لم تتبعّض ، وأمّا الجزء المظلم الغاشي على الكرة فليس بليلة واحدة ؛ إذ ساعاته في النقاط مختلفة . نعم ، هو دور واحد ، ولكنّه دور شمسي لا قمري . فالقائلين بعدم اشتراط اتّحاد الأفق مزجوا بين الحساب القمري مع الدور الشمسي ، لا أنّ المشهور هم الذين مزجوا بين الحسابين ، كما ادّعى ذلك السيّد الخوئي قدّس سرّه . فليس النزاع بين الفريقين في وحدة وشخصيّة الدور القمري ، وإنّما النزاع بالدقّة والحقيقة في المبدأ ، وليس في وحدة الدور وشخصيّته ، فعصب البحث ليس في ذلك وإنّما في نقطة ونسبة المبدأ ، وإلّا فالقائلين بعدم الاشتراط عندهم نسبيّة واعتبار ونقطة مبدأ أيضا ، وهي ثبوت الهلال للنصف المظلم .
هامش
( 1 ) . لاحظ منهاج الصالحين ، ص 282 .