تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1325

مساهمون:

ص١٣٢٥
ومنه يظهر أنّ وحدته تتمّ بالدوران دورة واحدة ، فلا تشتّت في النصف المظلم في البلاد المختلفة الآفاق ، كما لم تشتّت وحدته في دورانه على النصف الآخر .

حقيقة النزاع

فالنزاع إذن ليس في وحدته وشخصيّته ليتمسّك بها القائل بعدم لزوم وحدة الأفق ، بل هو في مبدأ شروع الشهر القمري ، فهو - أي القائل بعدم الاشتراط - يجعله النصف المظلم ، ثمّ النصف الآخر ، وقد عرفت فساده . والقائل بلزوم اتّحاد الأفق في ثبوت الهلال يجعل مبدأ الشهر منه أفق أوّل الرؤية ، ثمّ يدور إلى أن يتمّ دخوله على كلّ الآفاق . ولك أن تلزم القائل بكون تكوّن الهلال أمرا واقعيّا وحدانيّا لكلّ الكرة الأرضيّة بأنّ خسوف القمر كذلك أمر وحدانيّ شخصيّ بالنسبة إلى كلّ نقاط الأرض ، حيث إنّه من حيلولة الأرض بينه وبين الشمس ، فإذا رئي الخسوف في بلد فتجب صلاة الخسوف والآيات في كلّ البلدان ، وكذلك بالنسبة إلى الكسوف ؛ لكونه أمرا وحدانيّا شخصيّا ناشئا من حيلولة القمر بين الشمس والأرض مع أنّ القائل يجعلهما نسبيّين ، فيا ترى ما الفرق بينهما وبين الهلال ؟ حالة الكسوف الشمس ( ) شكل 11
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1325 | رضا مختاري / محسن صادقي