تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1311

مساهمون:

ص١٣١١
تشترك القاهرة معها في الليل . فحينئذ يكون شهرهم تسعة وعشرين ، بل الحال كذلك في كلّ فصول السنة على مبنى السيّد الخوئي قدّس سرّه ولو في الليلة القصيرة ، حيث إنّ الثبوت بعد 14 ساعة يكون قبل الزوال . وهكذا الحال بلحاظ أيّ بلد هو أوّل مبدأ الرؤية ، فيكون شهرهم 29 يوما بنفس التقريب السابق ، والمفروض على القول بالحركة الشخصيّة أنّ الشهر الشخصي لا يختلف عدده ومبدؤه ومنتهاه بين بلد وآخر ، فتتوالى الشهور الناقصة .

النقض الخامس :

لزوم حصول شهر بمقدار 28 يوما ، وهو ما ذكره أيضا أبو الحسن الشعراني أيضا تبعا لنقضه السابق ، قال : بل يمكن أن يصير شهر بالنسبة إلينا ثمانية وعشرين يوما ، مثلا : رئي هلال رمضان في بلاد جاوة غروب يوم الجمعة ، وفي مراكش غروب يوم الخميس ، وهلال شوّال في جاوة غروب يوم السبت ، وفي مراكش غروب يوم الجمعة بحيث كان شهر رمضان في كلّ منهما تسعة وعشرين يوما ، فإذا أخذنا نحن هلال رمضان من بلاد جاوة بالتلغراف يوم الجمعة ، وهلال شوّال من مراكش يوم الجمعة ، صار شهر رمضان بالنسبة إلينا ثمانية وعشرين يوما ، وهذا ممّا لا يكون « 1 » . وحيث إنّه يتراءى بدوا أنّه غير وارد على مسلك عدم اشتراط وحدة الأفق ؛ إذ لم يأخذوا مبدأ الشهر الأوّل من نقطة ومبدأ الشهر الثاني من نقطة أخرى ما دامت الآفاق يثبت لها الهلال معا ، فلم نأخذ الهلال في الشهر الأوّل من جاوة ( اندونيسيا ) ، وفي الشهر الثاني من مراكش ( المغرب العربي ) سيّما على مسلك السيّد الخوئي قدّس سرّه القائل بثبوت الهلال في ثلاثة أرباع الكرة الأرضيّة في آن واحد ، حيث لا يخصّه بالنصف المظلم ، بل نصف النصف المضيء ، وهو ما قبل الزوال أيضا بدرجة تعبّدا للنصّ مع المظلم . فتوضيح كلامه هو بما يلي : أنّه لو ثبت الهلال في الشهر الأوّل في نقطة ما ، مثلا : فلوريدا ( غرب أمريكا ) ليلة الجمعة فإنّه لن يثبت لكراتشي ( باكستان ) ؛ إذ التفاوت بينهما أكثر من ( 180 ) درجة طوليّة ، فسيكون مبدأ الشهر في كراتشي ليلة السبت ، فلا يشملها النصف المظلم ، ثمّ في الشهر الثاني ثبت الهلال في نقطة أخرى على فاصلة 20 درجة شرقي النقطة
هامش
( 1 ) . استدراك على الفصل الثالث من تشريح الأفلاك ، ص 24 .