تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1309

مساهمون:

ص١٣٠٩
تبعّض الليلة الواحدة ، فجزء منها من الشهر القديم والجزء الآخر من الشهر الجديد . وعلى كلا الاحتمالين تذهب الشخصيّة ويتطرّق الاعتبار والإضافة والنسبيّة بلحاظ النقاط الأرضيّة ، - فأصحاب هذا التقريب كرّوا على ما فرّوا عنه ؛ إذ أنّهم نفوا النسبيّة وأثبتوا الدورة والليلة الشخصيّة . كما أنّ هذا النقض - وبنفس البيان - يرد على السيّد الخوئي قدّس سرّه في التزامه الذي خالف فيه المشهور ، وهو أنّه إذا رئي الهلال قبل الزوال ، يثبت أيضا بداية الشهر . فلو رئي الهلال في مكان‌مّا ، وكان الوقت في بقعة من البقاع قبل الزوال مثلا بساعة أو أقلّ ، يلتزم جماعة منهم السيّد الخوئي قدّس سرّه بثبوت بداية الشهر في هذا المورد أيضا ، وهذا معناه تبعّض النهار الواحد إلى ما قبل الزوال وما بعده ؛ إذ يختلف دخول الشهر بين مدينتين متقاربتين : أحدهما قبل الزوال ، والأخرى بعد الزوال ؛ لنفس النكتة السابقة .

النقض الثالث :

إشكال غير المشهور على المشهور هو تعدّد مبدأ الشهر في آفاق الأرض ، وهذا الاعتراض بعينه وارد عليهم أيضا . وبيان ذلك يعتمد على مقدّمة هيويّة أشرنا إليها سابقا ونبسطها مرّة أخرى ، وهي حيث إنّ في الكرة الأرضيّة جزء مظلم ، وآخر مضيء دائما بسبب انعكاس أشعّة الشمس عليها ، وهذان الجزءان في حالة دوران ، وتعاقب ، ومطاردة ، فلا بدّ من فرض « 1 » نقطةمّا تكون هي بدء الدور الحسابي للأيّام ، وإلّا لما أمكن ضبط حساب وعدّ الأيّام . وفي السابق - كما ذكرنا في المقدّمة - كان مبدأ حساب الأيّام يبدأ من الأوّل بلاد الشرق الأقصى ، أمّا اليوم فإنّ مبدأ الحساب اليومي يبدأ من خطّ التاريخ الدولي « خط تغيير التاريخ الدولي » الذي يقع على فاصلة 180 درجة طول من خطّ الصفر « گرينش » فحينما تكون الشمس متعامدة عليه ، يكون الوقت فيه منتصف النهار لليوم الجديد وما قبله منتصف ، أو ما بعد الزوال بقليل لليوم السابق ، فما قبل هذا الخطّ يحسب من الدورة واليوم السابق ، وما بعده يحسب من اليوم الجديد وإن كان النهار واحدا ، وكذلك الحال في الليل ، راجع شكل رقم 6 و 8 . وصياغة النقض : أنّه إذا رئي الهلال في غروب اليابان وكانت ليلة السبت ، فإنّ الوقت في
هامش
( 1 ) . وهذا الفرض ليس جزافا ، بل هو اعتبار ناشئ من منشأ عقلي ، وذلك ؛ لأنّه نرى وجدانا أنّ أدوارا تتكوّن من دوران الأرض حول نفسها .