تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1313

مساهمون:

ص١٣١٣
لا بدّ أن يكون ثلاثين يوما ، فانتظر . فعلى هذا ، سوف يرى في تونس ليلة الأحد لا ليلة السبت ، وإلّا لكان الشهر ناقصا في تونس أيضا بمقدار 28 يوما على كلّ الأقوال . هذا ، مع أنّ ما فرضه قدّس سرّه من المثال لا يرد من جهة أخرى وإن غضّ النظر عمّا تقدّم ، وهي أنّ فرض التفاوت بين ثبوت الهلال بين جاوة ( أندونيسيا ) غروب يوم الجمعة - ليلة السبت - وهلال مراكش غروب يوم الخميس - ليلة الجمعة - لا يستقيم على مبنى غير المشهور ، حيث إنّه مع ثبوته لمراكش يثبت لجاوة ؛ لاشتراكهما في النصف الليلي المظلم ، وكذلك لا يمكن لنا أن نأخذ الهلال من جاوة لا من مراكش مع اشتراكنا معهم في الليل المظلم .

النقض السادس :

ضرورة تفاوت الشهر الهلالي الواحد في العدد ، أي في التمام والنقص بلحاظ النقاط الأرضيّة المختلفة ، سواء على كلا القولين ، مع أنّه لا ينسجم إلّا على قول المشهور ، وهو مع ذلك ملاحظة هامّة يمكن استفادتها كلازم لبعض ما قرّر في كلمات الهيويّين والمنجّمين ، وسنبيّن أنّ كلامهم في قوّة التصريح بذلك وأن لا استبعاد في ذلك ، وهذه الملاحظة تنحلّ بها مجملات عديدة مذكورة في الروايات ، وهي نافعة في كثير من المباحث في المقام ، ونذكر في البدء الملاحظة كمقدّمة ، ثمّ نذكر كيفيّة النقض بها .

ملاحظة هامّة

أنّ الشهر القمري على الكرة الأرضيّة دائما مختلف العدد ، ناقص في بعض المناطق وتامّ في البعض الآخر ، على كلا القولين : المشهور وغير المشهور ، وهذا لا ينافي قاعدة أنّ توالي الشهور التامّة أو الناقصة كذلك ممتنع ؛ إذ المراد بذلك هو بلحاظ النقطة الواحدة والبلد الواحد ، بينما المدّعى دوام وجود كلّ منهما على الكرة ، وتواجدهما غير ثابت في البقعة الواحدة ، بل متعاقب على نقاط الأرض ؛ نظرا لاختلاف أوائل الاستهلال ومبدأ تكوّن القمر في آفاق الرؤية في النقاط المختلفة ، وعدم ثباته في نقطة معيّنة ، كما هو ظاهر بيّن . كما أنّ المدّعى لا ينافيه ما ورد من الروايات الآتي ذكرها عند البحث عن الدليل النقلي من لزوم القضاء يوما إذا كان الصيام في بلد المكلّف 29 يوما وثبت في بلد آخر أنّه 30 يوما ؛ إذ هو - كما يأتي - محمول على الآفاق القريبة لا المتباعدة ، مضافا إلى أنّ المدّعى المزبور
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1313 | رضا مختاري / محسن صادقي