يرجع إلى القول والتقريب الرابع .
وتبعه السيّد الحكيم قدّس سرّه في المستمسك ؛ إذ قال :
لو رئي في البلاد الشرقيّة فإنّه تثبت رؤيته في الغربيّة بطريق أولى ، أمّا لو رئي في الغربيّة ، فالأخذ بإطلاق النصّ غير بعيد ، إلّا أن يعلم بعدم الرؤية ؛ إذ لا مجال حينئذ للحكم الظاهري « 1 » .
فروق الأقوال : والفرق بين هذا التقريب والسابق - مع أنّ كلّا منها يعتمد على مقدّمة عقليّة والأخرى نقليّة - هو أنّ التقريب الثالث توسعة في الثبوت ، أي أنّ الرؤية التي هي محقّقة لبداية الشهر وتكوّنه هي طبيعي الرؤية في أيّ نقطة فرضت وإن قطع بعدم تحقّقها في بلد آخر وتحقّقها في تلك النقطة الأولى خاصّة .
بينما التقريب الرابع هو توسعة في الإثبات ، أي في حجّيّة وكاشفيّة الرؤية في نقطة عن تحقّقها في نقاط أخرى تمسّكا بإطلاق دليل الحجّيّة ، وهذا في صورة احتمال تحقّق الرؤية لا مع العلم بعدمها في النقاط الأخرى .
والفرق بين التقريب الثاني والرابع : أنّ الثاني يعتمد على مقدّمة عقليّة تولّد العلم ، وقد تقدّم الفرق بين التقريب الثالث والأوّل ، فراجع .
تأمّلات في التقريبات الأربعة
ويرد على هذه التقريبات الأربعة - لقول غير المشهور - مجموعة من الأمور نقضا وحلّا .
أوّلا : الجواب النقضي
ففي المقام عدّة من النقوض ، ذكر بعضها المرحوم الشيخ الآملي « 2 » والميرزا أبو الحسن الشعراني « 3 » وغيرهما من متأخّري العصر « 4 » ، كما أنّ بعضها عامّة ترد على جميع التقريبات
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة ، ج 8 ، ص 470 .
( 2 ) . مصباح الهدى ، ج 8 ، ص 391 - 397 .
( 3 ) . في رسالته المستدركة على تشريح الأفلاك ، ص 23 - 24 .
( 4 ) . رسالة حول مسألة رؤية الهلال ، للعلّامة الطهراني ، ص 70 - 75 ؛ دروس في معرفة الوقت والقبلة ، درس 75 .