تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1302

مساهمون:

ص١٣٠٢

مآل القول الأوّل

وهو في الحقيقة يرجع إلى أربعة تقريبات ، تبعا للوجه العقلي الذي يستند إليه كلّ تقريب ، وكلّ واحد من هذه الأربعة يمكن أن يعدّ قولا بمفرده .

التقريب الأوّل : أنّ حركة القمر شخصيّة كونيّة ،

وهي ابتعاده عن الشمس بحيث يرى ، وهذا الابتعاد شخصي لا يتعدّد ، فخروجه عن تحت الشعاع عند النقطة المزبورة بداية دورته ، فرؤيته في بلد معيّن كاف وكاشف على أنّ هذا الابتعاد قد حصل بالفعل ، وأنّ القمر بدأ دورته الجديدة ، فدورته دورة فضائيّة لا ربط لها بالأرض . وبتطعيم فلسفي : أنّ زمان كلّ موجود هو حركة ذاته ، لا حركة غيره ، ولا يعدّ زمانا له بمقدار حركة غيره إلّا بالإضافة ؛ إذ لكلّ حركة زمان هو مقدار لتلك الحركة ، لا لحركة أخرى لها زمان آخر ، ففي المقام زمان حركة القمر هو بتقدير حركته لا بتقدير حركة الأرض ، ولا بالنسبة والإضافة إلى نقاط الأرض . ويحتمل أن يكون هذا البيان هو مراد الشهيد الأوّل في القول المنسوب له في شرح نجاة العباد - وإن كان هذا القول خلاف ما في الدروس - إذ قال حكاية عن الشهيد : دعوى القطع بعدم تأثير بعد البلاد في ذلك « 1 » . وصاغه السيّد الخوئي قدّس سرّه بهذا البيان : إنّ الشهور القمريّة إنّما تبدأ على أساس وضع سير القمر واتّخاذه موضعا خاصّا من
هامش
( 1 ) . أي في اختلاف الرؤية ، شرح نجاة العباد ، ص 111 . ونقلنا كلامه بكامله في القسم الثالث من هذه المجموعة أعني « بخش سوم : آراء فقيهان در رؤيت هلال » .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1302 | رضا مختاري / محسن صادقي