تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1266

مساهمون:

ص١٢٦٦
للرؤية - ولو بنحو الموجبة الجزئية - فقد انتهى به الشهر القديم ، وكان مبدأ لشهر قمري جديد . إذا فتكوّن الهلال عبارة عن خروجه عن تحت الشعاع بمقدار يكون قابلا للرؤية ولو في الجملة . السادس : الشهر القمري يفترق عن الشهر الطبيعي ، ولكنّ الثاني ربما لا يشكّل بداية الشهر الشرعي ، ما لم يتكوّن الهلال بصورة قابلة للرؤية عند الغروب ، ولذا يتأخّر الشهر الشرعي عن الشهر الطبيعي باستمرار ؛ لاستحالة أن يتولّد الهلال من أوّل أمره عريضا قابلا للرؤية . وبعبارة أخرى : إنّ القمر إذا بدأ بالخروج من مقارنة النيّر الأعظم متحرّكا إلى جانب الغرب يتحقّق الشهر الطبيعي أو الفلكي ، ومع ذلك لا يرى في السماء عند الغروب إلّا إذا انتهت حركته إلى درجة تؤهله للرؤية . ويذكر الفلكيّون : إنّ القمر إذا وصل إلى الدرجة السادسة من دائرة حركته يكون صالحا للرؤية بالعين المجرّدة ، ولذلك ربما يتوقّف على تأخّر ليلة كاملة من ولادته الطبيعية . السابع : إنّ القمر يبدأ بحركته من الشرق إلى الغرب ، ويخرج من مقارنة النيّر الأعظم متوجّها إلى جانبه شيئا فشيئا إلى أن يتولّد الهلال القابل للرؤية عند الغروب ، فإذا رئي يكون دليلا على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية ؛ لأنّ سير القمر يكون باتّجاهها ، وإذا وصل إليها ربما يكون النور فيه قد ازداد . ولذلك ربما يقال : إنّ الرؤية في الآفاق الشرقية دليل على إمكان رؤيته في الآفاق الغربية ، بل ربما يكون رؤية الهلال فيها أكثر وضوحا من الآفاق الشرقية ، وهذا بخلاف العكس ، فإذا رئي في الآفاق الغربية لا يكون دليلا على إمكان رؤيته في الآفاق الشرقية عند الغروب فيها ؛ لإمكان تولّد الهلال القابل للرؤية بعد تجاوزه الآفاق الشرقية . الثامن : إذا خرج القمر عن المحاق وتكوّن الهلال الشرعي على وجه صار قابلا للرؤية لأوّل وهلة في أفق خاصّ بحيث لم يكن هناك أيّ هلال قبلها ، فعندئذ تكون نسبة الآفاق إلى ذلك الأفق مختلفة حسب اختلافها في طول البلد . فالآفاق الواقعة غرب ذلك الأفق بين آخر نهارها ، أو وسط نهارها ، أو أوائل فجرها ، كما
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1266 | رضا مختاري / محسن صادقي