2 . عدّ الثلاثين من أوّل يوم رئي فيه الهلال ، حيث يحكم بخروج الشهر السابق ودخول اللاحق .
3 . وجوب قضاء صوم يوم الشك إذا أفطر لعدم ثبوت الهلال ثمّ ثبت ولادة الهلال في ليلة ذلك اليوم .
4 . إذا رئي الهلال في ليلة التاسع والعشرين من صومه انكشف أنّه أفطر في شهر رمضان يوما .
5 . إذا صام بنيّة آخر شعبان فتبيّن أنّه من رمضان ، فقد صحّ صومه .
وهذه الفروع كلّها منصوصة ، وقد أفتى على ضوئها العلماء ، وهذا يكشف عن كون الرؤية أخذت طريقا لوجود الهلال في الأفق وقت المغرب .
العاشر : قد عرفت أنّ الموضوع هو الرؤية ، فهل هي منصرفة إلى العين العادية أو يعمّها والعين ذات البصر الحادّ ؟ وعلى كلّ تقدير فهل الموضوع هو الرؤية بالعين المجرّدة أو يعمّ الرؤية بالعين المسلّحة المستندة إلى النظارات القويّة ؟
المشهور هو الأوّل ، فلا تكفي الرؤية بعين ذات البصر الحادّ ، كما لا تكفي الرؤية بالآلات الرصدية ، وما هذا إلّا للانصراف .
نعم ، لا بأس بالاستعانة بالنظارات لتعيين المحلّ ، ثمّ النظر بالعين المجرّدة ، فإذا كان قابلا للرؤية ولو بالاستعانة بتلك الآلات في تحقيق المقدّمات كفى وثبت الهلال .
ولكن يمكن التفريق بين الرؤية بالعين ذات البصر الحادّ ، فإذا افترضنا في بلد يوجد فيها ثقتان لهما حدّة البصر فرأيا الهلال بالعين المجرّدة ، وشهدا عند الحاكم ، فهل عليهما أن يصوما أو لا ؟
وعلى الفرض الأوّل هل تقبل شهادتهما عند الحاكم أو تردّ ؟
لا أظنّ أن يلتزم الفقيه بعدم وجوب الصوم عليهما ، كيف وهو على خلاف النصّ :
1 . روى عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : « إذا لم يشكّ فليفطر ، وإلّا فليصم مع الناس » . « 1 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 260 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 4 ، ح 1 .