تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1267

مساهمون:

ص١٢٦٧
أنّ الآفاق الشرقية غطها الليل فهي بين وسط الليل أو آخره . فما هو المنهج المتّبع للتعرّف على بداية الشهر القمري ؟ هناك احتمالات : 1 . أن يكون ثبوت الشهر أمرا مطلقا لا نسبيا ، بمعنى أنّ تكوّن الهلال وصيرورته قابلا للرؤية في نقطة من نقاط العالم يكون سببا لثبوت الشهر الشرعي في جميع العالم . وبعبارة أخرى : خروج القمر عن المحاق وقت الغروب في نقطة يعدّ بداية الشهر القمري لعامّة الآفاق . 2 . أن يكون ثبوت الشهر في نقطة من نقاط العالم سببا لثبوت الشهر الشرعي في الآفاق التي تشترك مع هذا الأفق في جزء من الليل وإن كان ساعة واحدة ، من غير فرق بين الآفاق الغربية والشرقية ، وعلى هذا ، يكون ثبوت الشهر أمرا نسبيا لكن في دائرة كبيرة ، ويشارك هذا الوجه مع الوجه الأوّل في أنّ خروج القمر عن تحت الشعاع في نقطة وقت الغروب يكون بداية الشهر الشرعي في البلاد التي تشارك بلد الرؤية في جزء من الليل . 3 . أن يكون إمكان الرؤية الذي هو أوّل الولادة الشرعية للهلال سببا لكونه شهرا شرعيا للنقاط التي يرى فيها الهلال عند غروبهم إذا لم يكن هناك مانع ، كما هو الحال في الآفاق الغربية بالنسبة إلى الأفق الذي رئي فيه الهلال ، ولكن لا يتّسم الزمان بالشهر الشرعي إلّا بعد غروب الشمس في كلّ أفق ، على نحو يمكن للإنسان رؤية الهلال إذا لم تكن موانع وعوائق . أمّا الاحتمال الأوّل فهذا ممّا لا يمكن الالتزام به ؛ إذ معنى ذلك أن نلتزم ببدء الشهر فيه من ثلث الليل ونصفه ، ويكون ذاك بداية الشهر الشرعي في تلك الآفاق . والثاني هو خيرة المحقّق الخوئي ، كما سيوافيك ، وهو أخفّ إشكالا من الأوّل ، وهو يشارك الأوّل في الإشكال في بعض النقاط . وأمّا الثالث وهو نقيّ عن الإشكال ، إنّما الكلام في ما يستفاد من الروايات . التاسع : إنّ الصوم والإفطار وإن علّقا على الرؤية في كثير من الروايات ، لكنّ الرؤية طريق إلى العلم بخروج القمر عن المحاق . ويدلّ على ذلك أمور : 1 . إقامة البيّنة مقام الرؤية ، وهذا دليل على أنّ الرؤية مأخوذة بنحو الكاشفية ، فلو كشف عن الهلال حجّة شرعية تقوم مقامها .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1267 | رضا مختاري / محسن صادقي