وعشرين في فرض آخر .
أمّا الأوّل ففيما إذا كان الشهر تامّا في القريب والبعيد رئي الهلال في الأوّل دون الثاني ، وصام ثلاثين يوما في القريب ، وسار إلى البلد الآخر بعده ، فلو وجبت عليه المتابعة يلزم أن يصوم ذلك اليوم ؛ لأنّه هو اليوم الآخر من شهر رمضان في ذلك القطر ، فيلزم أن يصوم واحدا وثلاثين .
بخلاف ما إذا قلنا بأنّ الرؤية في القريب حجّة على البعيد ، فيجب على الجميع الإفطار في ذلك اليوم ، من غير فرق بين بلد رئي فيه الهلال وما لم ير فيه .
وأمّا الثاني ففيما إذا كان الشهر غير تامّ في القريب والبعيد ، فلو رئي في بلده متأخّرا وفي البلد البعيد متقدّما ، فصام في بلده ثماني وعشرين يوما ثمّ سار به إلى البلد الآخر ، فلو وجبت المتابعة يجب أن يفطر التاسع والعشرين ؛ لكونه في ذلك القطر يوم الفطر . وكلاهما لا يلتزم به الفقيه .
7 . وقال الشهيد الأوّل ( م 786 ) :
يصام شهر رمضان برؤية هلاله وإن انفرد . . . والبلاد المتقاربة كالبصرة وبغداد متّحدة ، لا كبغداد ومصر ، قاله الشيخ ، ويحتمل ثبوت الهلال في البلاد المغربية برؤيته في البلاد المشرقية وإن تباعدت ؛ للقطع بالرؤية عند عدم المانع . « 1 »
ولا يخفى أنّ ما استثناه ليس مخالفا للقول بشرطية وحدة الأفق ؛ لما سيوافيك من أنّ هذا - أعني كون الرؤية في الشرق حجّة على الغرب - خارج عن محطّ البحث ؛ للملازمة بين الرؤيتين .
8 . وقال الشهيد الثاني ( م 965 ) :
إذا رئي في أحد البلاد المتقاربة ولم ير في الباقي وجب الصوم على الجميع ، بخلاف المتباعدة ، فإنّ لكلّ واحدة منها حكم نفسها . « 2 »
9 . وقال المقدّس الأردبيلي ( م 993 ) ذيل قول المحقّق : « والمتقاربة كبغداد والكوفة متّحدة بخلاف المتباعدة » :
هامش
( 1 ) . الدروس الشرعية ، ج 1 ، ص 284 - 285 .
( 2 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 52 .