الثانية : من صرّح بالمسألة وفرّق بين المتباعد والمتقارب ، وهم الأكثر .
الثالثة : من لم يفرّق بينهم وعطف المتباعد على المتقارب .
لا حاجة لذكر أسماء الطائفة الأولى وإنّما المهمّ هو الإيعاز إلى أسماء الطائفتين .
من اشتراط وحدة الأفق
قد ذهب لفيف من القدماء إلى شرطيّة التقارب بين البلدين ، وأوّل من نبّه بذلك هو شيخ الطائفة الطوسي ( م 460 ) .
1 . قال :
علامة شهر رمضان رؤية الهلال ، أو قيام البيّنة - إلى أن قال : - ومتى لم ير الهلال في البلد ورئي خارج البلد - على ما بيّنّاه - وجب العمل به إذا كان البلدان التي رئي فيها متقاربة ، بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي في ذلك البلد أيضا ؛ لاتّفاق عروضها وتقاربها ، مثل بغداد وواسط والكوفة وتكريت والموصل ، فأمّا إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان ، وبغداد ومصر ، فإنّ لكلّ بلد حكم نفسه . « 1 »
ولم يتعرّض في كتابيه الآخرين : النهاية ، ولا الخلاف للمسألة .
2 . قال ابن حمزة ( م حوالي 550 ) :
وإذا رئي في بلد ولم ير في آخر ، فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهلهما معا ، وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر ، أو بلاد خراسان ، لم يلزم أهل الآخر . « 2 »
3 . وقال المحقّق ( م 676 ) :
وإذا رئي الهلال في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع ، دون المتباعدة ، كالعراق وخراسان . « 3 »
وقال في المعتبر نفس ذلك القول وذكر فتوى ابن عبّاس ، فقال : « وقد أفتى بذلك عبد الله بن عبّاس » . « 4 » وسيوافيك فتوى ابن عبّاس عن التذكرة .
هامش
( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 268 .
( 2 ) . الوسيلة ، ص 141 .
( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 181 .
( 4 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 .