تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1250

مساهمون:

ص١٢٥٠
والإمام الخميني ( طيّب الله ثراه ) في تحرير الوسيلة يقول : ويثبت الهلال بالرؤية وإن تفرّد به الرائي والتواتر والشياع المفيدين للعلم ، ولا اعتبار بقول المنجّمين « 1 » . ونقل العلّامة المجلسي رحمه اللّه عن شيخ المتكلّمين محمود بن عليّ الحمصي كلاما له حول علم النجوم ، حيث يقول : فإن قيل : كيف ينكرون الأحكام وقد علمنا أنّهم يحكمون بالكسوف والخسوف ورؤية الأهلّة ، ويكون الأمر على ما يحكمون في ذلك ؟ قلنا : إنّ إخبارهم عن الكسوف والخسوف ورؤية الأهلّة ليس من الأحكام ، إنّما هو من باب الحساب « 2 » . وأيضا فيما أورده صاحب البحار رحمه اللّه : وسأل السيّد مهنا بن سنان العلّامة رحمه اللّه : ما يقول سيّدنا فيما يقال : إنّ كسوف الشمس بسبب حيلولة جرم القمر بينه وبين الشمس ، وإنّ سبب خسوف القمر حيلولة الأرض ، ويدلّ على ذلك ما يخبر به أهل التقويم فيطابق أخبارهم ؟ فأجاب : استناد الكسوف والخسوف إلى ما ذكره مستند إلى الرصد ، وهو أمر ظنّي غير يقيني « 3 » . وذكر العلّامة المجلسي في بحار الأنوار : ومنها : علم الهيئة والنظر في هيئات الأفلاك وحركاتها ، وجوازه لا يخلو من قوّة إذا لم يعتقد فيه ما يخالف الآيات والأخبار كتطابق الأفلاك ، ولم يجزم بما لا برهان عليه . وأمّا ما ذكره الشهيد في استحباب النظر في علم الهيئة فإنّما هو إذا ثبتت مطابقة قواعده - كما هي عليه في نفس الأمر - وعدم اشتماله على قاعدة مخالفة لما ظهر من الشريعة ، وإلّا فيكون بعضها داخلا في القول بغير علم ، أو فيما حرّم اتّباعه لمخالفة الشريعة . ومنها : الحكم بالكسوف والخسوف وأوائل الأهلّة والمحاق وأشباه ذلك ، فالظاهر جوازه ، وإن كان الأحوط اجتناب ذلك أيضا ؛ فإنّ الأحكام الشرعيّة فيها مبنيّة على الرؤية ، لا
هامش
( 1 ) . تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 270 . ( 2 ) . بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 298 . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 55 ، ص 308 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1250 | رضا مختاري / محسن صادقي