مسألة رؤية الهلال . وتفيد هذه الرسالة - بالبرهان العلمي والدليل الشرعي - أنّ الشهور القمريّة يجب أن تبدأ برؤية الهلال في الليلة الأولى ، وأنّ قول المنجّمين ( الفلكيّين ) على أساس الحساب والرصد ليس حجّة شرعيّة .
وبناء على ضرورة الآيات القرآنية وإجماع أهل الإسلام وسنّة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ؛ إذ قال :
« صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » فإنّ الشهور القمريّة جميعها ينبغي أن تتحقّق بمشاهدة الهلال فوق الأفق ، وأينما رئي الهلال بدأ الشهر ؛ لذلك صحّت الفتوى المشهورة القائلة بأنّ دخول الشهر القمري تابع للرؤية ، وأنّ كلّ نقطة في العالم تابعة لأفقها .
وقد اشتملت الرسالة على بحوث فنّية ذات أسلوب رسائلي تتكفّل بعلاج كلّ إشكال وقطع دابر كلّ خلاف .
مع الدكتور النعيمي أيضا :
وقد حاول البعض أن يستفتي العالم الفلكي الدكتور حميد النعيمي - مدير معهد علم الفلك في جامعة أهل البيت في عمّان - فجاءت أجوبته على عكس ما أرادها السائل . وممّا قاله :
ونجد غالبا ما يحدث الخطأ الموجب عند عدم وجود الهلال يوم التاسع والعشرين من ذلك الشهر وعند غروب الشمس ، ولكن قد تكون النسبة أكثر من 15 % أو أقلّ ؛ لأنّه حساب ال 15 % تمّت من خلال إحصاءات لحالات معيّنة وليست عامّة ، ولكن مع ذلك فلها نوع من الصحّة ، ولكن هذا لا يعني أنّ الحسابات بالنسبة لولادة الهلال غير دقيقة ، وإنّما الإعلان عن الرؤية عند عدم وجود الهلال حسابيّا غير دقيق « 1 » .
ويضيف :
عند عمر 12 ساعة تكون الرؤية صعبة جدّا ومستحيلة للفرد العادي ، ولكن للراصد الخبير ممكنة بعد حساب موقع الهلال في السماء الغربيّة - يسار الشمس ويمينها - بعد الهلال عن الأفق وبعده عن الشمس ، أي حساب إحداثيّاته بكلّ دقّة ، وإدخالها في ذاكرة الأجهزة الفلكيّة ، فضلا عن صفاء السماء وبعد موقع الرصد عن مراكز المدن ، وأنواع التلوّث ، وعلى ارتفاعات مناسبة .
غير أنّ الرؤية مستحيلة للجميع لعمر أقلّ من 12 ساعة ، وطبيعي أنّ عمر الهلال غير
هامش
( 1 ) . ثبوت الهلال ( لمحمد الحسيني ) وقد تقدّم متن الرسالة برقم ( 22 ) .