تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1244

مساهمون:

ص١٢٤٤
أ ) إنّ هلال شهر شوّال لعام ( 1415 ) كان يمكث في بلدان المنطقة وقتا قصيرا ، في الكويت - مثلا - كان مكثه أقلّ من عشر دقائق ، وكان ارتفاعه أقلّ من درجتين ، وبعده الزاوي حوالي 41 / 4 درجة ، وهو لا يعطي فرصة لتخلّق النور الكافي للرؤية ما زال تحت شعاع الشمس ، وكان هناك قطع لدى الفلكيّين بعدم إمكانيّة الرؤية ومع ذلك فإنّ هذا الهلال ثبت بالرؤية الشرعية ، ومن قبل جمع كبير وفي عدّة بلدان إسلامية ومنها الكويت . ب ) وهذه ليست الحالة الفريدة ، فقد ثبت في بيروت في إحدى السنوات ولم يكن قد ولد عند غروب الشمس ؛ إذ أنّ مولده حسابيا كان بعد غروب الشمس ذلك اليوم ، ولكن كثرة الشهود أدّت إلى قناعة بوجوده . وهذه الظاهرة وإن كانت تحدث في لبنان بقلة فإنّها تحدث في الخليج أمام لجان الرؤية وبكثرة ، كما حدث في هلال رمضان لهذا العام ( 1418 ه‍ 1997 - 1998 م ) « 1 » . ومن المفيد الإشارة بهذا الصدد إلى ما ورد في تقويم الحساب الفلكي الهجري 1414 في مصر ، ملاحظة للدكتور المهندس عبد القادر حمزة كوشك بالنسبة للاستهلال يقول : لقد ثبت أنّ هناك إمكانيّة لرؤية الهلال قبل بلوغ البعد الزاوي 8 درجات ، ما دام أنّ القمر موجود فوق الأفق ، بعد غروب الشمس ؛ ولذلك فإنّ موعد الإهلال المكتوب في جداول كلّ شهر لا يعني عدم إمكانيّة رؤية الهلال ما دام الهلال قد ولد . ويقوم الفلكيّون حاليا بإعادة دراسة ذلك . والدكتور كوشك من المهتمّين بالحسابات الفلكية ، وهو يشغل منصب الأمين العالم لمنظمة العواصم والمدن الإسلاميّة . ومن الواضح - كما صرّح الدكتور كريم مزيان ، والدكتور نضال قسوم - أنّ التنبّؤ بإمكانيّة رؤية الهلال شيء غير سهل أو لم يصل على الأقلّ إلى درجة الدقّة والثقة العلميّة التامّة « 2 » .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ
« 3 » وأخيرا فإنّ هذا غيض من فيض ممّا يدلّ على عدم إمكانيّة الاعتماد في أمر الهلال على
هامش
( 1 ) . تقويم الصائغ لعام 1419 ه‍ ، ص 44 - 45 . ( 2 ) . إثبات الشهور الهلاليّة ، ص 79 . ( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 189 .