والخبرة الرصديّة أيضا تشكل عاملا مهمّا في ارتفاع نسبة احتمال الرؤية بحوالي 10 % ، كذلك حسب أعمال « دوجت » و « شيفر » دائما .
5 . الخطأ الموجب - كما أسماه « شيفر » و « دوجت » - وهو أن يعلن مشاهدون أنّهم رأوا الهلال وهو غير موجود نظريا ، أو غير قابل للرؤية ، وقد بيّن ( « دوجت » و « شيفر » ( 1992 ) أنّ هذا الاحتمال موجود فعلا ، وقدّرا هذا الاحتمال بنسبة 15 % ، أي بمعدّل شخصين كلّ ثلاثة عشر شخصا .
6 . عرض القمر أيضا من العوامل الرئيسيّة في مسألة رؤية الهلال ؛ ولذا نجد أن الباحثين لم يتّفقوا على نظريّات صحيحة وموحّدة بهذا الشأن ممّا يزيد المسألة تعقيدا .
أضف إلى ذلك ظاهرة انكسار الضوء وانعكاسه وتشتّته في الهواء ممّا يجعل الراصد يرى بعض الضوء قبل شروع الشمس وبعد غروبها ، وتعرف هذه الظاهرة باسم الشفق ، فلا يسير النظر باتّجاه الهدف بشكل مستقيم ، بل ونتيجة لعامل انكسار الضوء يسير إليه بصورة محدودبة ممّا يجعل المرئيّ في غير محلّه الواقعي .
وأمور أخرى كثيرة لها تأثيرها على إمكانيّة الرؤية وعدمها قد تكون غائبة عن الراصد الفلكي ؛ لأنّها تكون وليدة ساعتها ويومها ، بحيث لا يستطيع التنبّؤ بها قبل حدوثها بفترة زمنية من قبيل ما يسمّى بإجهاض الولادة ، حيث يرى الهلال في بقع من الأرض دون غيرها ، ولفترة محدودة ، ثمّ يعود القمر إلى المحاق ، وذلك بسبب بعض الفجوات أو الجيوب الجغرافية للأرض .
مع المهندس محمد علي الصائغ في تقويمه
يعتبر تقويم الصائغ من أهمّ التقاويم الإسلاميّة المعتمدة ، وهو الأقرب إلى الصواب ؛ حيث نجده يراعي الكثير من الضوابط والاحتياطات من الناحيتين العلمية والشرعيّة .
ولكن لننظر ما ذا يقول في بداية تقويمه تحت عنوان ملاحظات تتعلّق باستخدام التقويم :
أوّلا : إنّ الحسابات المذكورة حسابات تقريبيّة تفيد الظنّ القويّ أو الاطمئنان في بعض الأحيان ، ولا تفيد العلم اليقين ؛ ولذلك لا بدّ من الأخذ بعين الاعتبار الأدلّة الشرعيّة الدالّة على حجّيّة شهادات الثقات إذا لم يحصل العلم أو الاطمئنان بمخالفة الشهادات للواقع ؛ لأنّ العلم