تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1242

مساهمون:

ص١٢٤٢
والاطمئنان حجّتان شرعيّتان . ثانيا : لثبوت أوّل الشهر القمري ينبغي ، إمّا أن يشاهده المكلّف بنفسه ، أو شهادة شاهدي عدل ، أو الاطمئنان الحاصل من الشياع ، أو إكمال عدّة الشهر السابق « 1 » . أيضا نلاحظ الخلافات التي أوردها المهندس الصائغ في تقويمه لعام 1413 ه‍ ( 1992 - 1993 ) فهو يقول : أمّا مدّة مكث القمر تحت الشعاع ، فبعد خروجه من المدار ما يقرب ثمان درجات ، فإذا كانت الدرجة الواحدة تستغرق ساعتين فإذن يخرج القمر من تحت الشعاع بعد 16 ساعة تقريبا . وقد علّق الدكتور عبد الكريم غزلون من الجزائر في بحثه المقدّم إلى ندوة الأهلّة والمواقيت بقوله : إنّ تحديد البعد الزاوي بثمان درجات ، هو افتراض ما زال يقبل الاجتهاد ؛ لأنّه لم يقم على تجارب رصديّة كافية . والدكتور حسين كمال الدين في كتابه تعيين أوائل الشهور العربية قدّر البعد المطلوب بعشر درجات . وكما مرّ معنا فإنّ بعد الثمان درجات تمّ اعتماده بناء على قرارات مؤتمر إسطنبول ، وهي قرارات غير ملزمة للأسباب التي مرّ ذكرها قبل قليل عند كلامنا حول حدّ « دانجون » . ثمّ إنّ الفلكيّين قد اختلفوا في تحديد الزمن اللازم مروره من وقت الاقتران إلى وقت التمكّن من رؤية الهلال رؤية بصريّة في الجوّ الصحو ، وبالبصر الطبيعي والحواسّ السليمة ، ونلاحظ الفرق الكبير بالساعات فهو من 16 ( ) 7 ساعة إلى أكثر من 21 ساعة بعد الاقتران ، وبالبعد عن الشمس من 4 إلى 12 درجة تقريبا ، والمكث بعد الاقتران من 16 دقيقة إلى 50 دقيقة . من فمك أدينك : وأخيرا لا بدّ أن نورد بعض النصوص الواضحة على لسان بعض المتخصّصين في علم الفلك أنفسهم ، حيث نجدهم يوضّحون مدى التناقض والتفاوت بين النظري والعلمي .
هامش
( 1 ) . رؤية الهلال والمواقيت وتقويم عام 1419 ه‍ ، ص 133 .