على سطح القمر ( أبسطاكس ) تعكس 3 ( ) 16 % من الضوء ، أي النسبة المتوسّطة للقمر مرّتين ، ويكون بذلك شديد السطوع ، بينما لا تعكس ناحية ( سيوس ميديي ) سوى 4 ( ) 5 % من الضوء ، وتكون بذلك أكثر النواحي ظلاما ، وهذه ظاهرة مدهشة في القمر بحيث يعرف اليوم عند المختصّين أنّ هناك علاقة وطيدة بين تضاريس وتركيب النواحي المختلفة للقمر ، وبين خاصيّاتها الإضائية « 1 » .
أضف إلى ذلك الانفجارات الإشعاعيّة للشمس والتي تؤثّر بشكل مباشر على سطوح ضوء القمر بنسب لم تكن متوقّعة من قبل المرصد .
وقد ظهرت بعض الفروقات بين النتائج النظرية والنتائج التجريبية التي قام بها العلماء .
3 . ظروف المشاهدة : نسبة التلوّث ، درجة الحرارة ، ارتفاع المكان الجغرافي المعرّف بخطوط الطول والعرض ، والغلاف الجوّي وتأثيراته - . . . إلى آخره - تختلف كثيرا من رقعة إلى أخرى ومن فترة لأخرى ، بل لقد تأكّد لدى العلماء المهتمّين أنّ رؤية الهلال ترتبط بدرجة وثيقة بمكان المشاهدة وظروفها المحلّيّة .
ولكنّهم لم يدرجوها علميا في المعايير ما منعهم أن ينتجوا نماذج أكثر تطوّرا ودقّة ، وأقرب إلى التطبيق والحقيقة .
وقد التفت « فرانس براون » لهذه المسألة عام 1977 ، فأضاف مسألة سطوع القمر والسماء والمكان والزمان ، ولكنّه بقي نموذجا يعاني من النقص ، والعائق ذاته بالنسبة للأعمال السابقة ، وقد زاد « شيفر » على هذه النظرية وراعى كافّة هذه المسائل ( الموقع ، ارتفاع المكان ، الفصل ، درجة الحرارة ، رطوبة المكان ونسبة التلوّث . . . إلى آخره ) ولكن سرعان ما كان يتّضح أنّ هناك عوامل أخرى مؤثّرة لم تكن بالحسبان ، حسب اعترافاتهم .
4 . حدة البصر كانت أيضا محطّ نظر الباحثين ، مثل « شيفر » الذي اتّضح من أبحاثه ( 1992 ) أنّ حدة البصر ترفع احتمال الرؤية بنسبة 10 % في المعدّل .
كذلك يشكل عمر المشاهد عاملا يؤثّر إلى حدّ ما على احتمال الرؤية ، ويعود ذلك إلى عوامل فيزيولوجية في العين .
هامش
( 1 ) . راجع إثبات أوائل الشهور الهجريّة ، ص 57 و 70 ؛ وتقويم الصائغ لعام 1413 ه ، ص 20 .