غير كاف ، أي : إنّه يمكن للهلال أن يكون على بعد 12 درجة أو 15 درجة وأن لا يرى ، هذا بغضّ النظر عن كون حدّ « دانجون » ( 7 درجات ) غير متأكّد منه .
وثانيا : أنّ أرصاد « كانديلي » لا يمكن تعميمها على العالم - ولا حتّى على العالم الإسلامي - لأنّها تمّت في موقع ذي خطّ عرض كبير .
وأخيرا نشير إلى أنّ هذين الشرطين وضعا جنبا إلى جنب بدون أيّ اعتبار للعلاقة التي توجد بينهما . وهذا يوضح كيف يمكن لسوء فهم هذه المسألة والمعايير أن تؤدّي إلى إعلانات وقرارات خاطئة وخطيرة ، وإذا كانوا يخطئون بهذا المستوى فلا نستطيع الاستناد إلى كلّ ما تنتجه المراصد ، ولا الاطمئنان إلى إخباراتها .
وقد يتساءل القارئ الكريم : هل لمثل هذه الأخطار نتائج جسيمة في تقدير بداية شهر رمضان ويوم الإفطار ؟
والجواب : نعم ، إنّ لها نتائج مدهشة ؛ لأنّ مثل هذا المعيار الذي وضعته لجنة المؤتمر بدون فحص وتدقيق يؤدّي إلى تقديم الزمن المقدّر لرؤية الهلال بأكثر من 7 ساعات ، وهذا الوقت كاف لتقديم وقت الصيام أو الإفطار من يوم لآخر .
ويتّضح أنّ هذه المعايير كانت تستنتج من أرصاد ومشاهدات تمّت في بقعة معيّنة وبعدد معيّن وبظروف معيّنة ، ولم تتوصّل إلى حلّ مشكلة رؤية الهلال بصورة قطعية ، كما أشرنا .
والذي يقول : إنّه يستطيع تحديد أوائل الشهور من الآن إلى خمسين سنة يقرّ بأنّه لا يعتمد على الأرصاد ، بل يعتمد على الحسابات التي وإن كانت لا تخطأ من حيث كونها خاضعة لمعادلات مضبوطة ، لكن انطباق تلك المعادلات على الواقع الخارجي هو محلّ الشكّ والريب .
وليس الشكّ والريب في المعادلة المقرّرة حسابيا ، أو أنّنا حين نحدّد حجم الأيّام والساعات والدقائق وتقدير المنازل التي لا بدّ من مراعاتها ونقدّر البعد الزاوي وغير ذلك من أمور ثمّ نحسب وفق هذه التحديدات فإنّ حساباتنا تكون صحيحة ودقيقة ، لكن من الذي قال : إنّ هذه الضوابط هي الأمر الواقع ؟
حركة القمر
إنّ حركة القمر حول الأرض تختلف عن حركة الكواكب الأخرى إلى حدّ ما ، فحركة