تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1237

مساهمون:

ص١٢٣٧
بالرؤية العيانيّة للهلال . وفي سنة 1977 أحدث « فرانس برون » تطوّرا حول المسألة ، وأيضا لم تكن نظريّة دقيقة بما فيه الكفاية « 1 » ، وأخيرا اقترح « شيفر » نموذجا جديدا أكثر طموحا من « برون » للتنبّؤ برؤية الهلال . ونلاحظ أنّ كلّ هذه النظريات جاءت لينسخ الحديث منها القديم ، وكلّها تعتمد على التجارب ، مثلا نظرية « فوذر نغهام » اعتمدت على 76 مشاهدة ، ونظرية « برون » اعتمدت على 1500 تغيّر أو معادلة إلى آخره . وكلّ تلك النظريّات جاءت متناقضة - كما سنبيّن - بل هم يعترفون أنّ هذا المعيار ذا دقّة قليلة ، وذاك تنقصه الدقّة في التنبّؤ إلى حدّ ما ، وآخر يعاني من النقص والعائق . ولا بأس بالإشارة إلى الفيزيائي الفلكي القدير « محمد إلياس » من جامعة ماليزيا ، حيث يقول : إنّ حدّ قيمة السبع درجات التي حدّدها « دانجون » هي ليست يقينيّة ، بل هو يقترح اعتبار قيمة 5 ( ) 10 درجات عوضا عنها . وفي المؤتمر الذي عقد في إسطنبول سنة 1978 والذي يعدّ من أهمّ اللقاءات التي جمعت الفلكيّين والفقهاء لوضع تقويم هجريّ دقيق ومضبوط ، وشكلت لجنة وصدرت مقرّرات نهائيّة ، مثل اعتبار الهلال ممكن الرؤية إذا وقع القمر على بعد أكثر من ثمان درجات من الشمس وأكثر من خمس درجات فوق الأفق . وقد اندهش منها بعض الفلكيّين « 2 » الآخرين واعتبروها أمرا غريبا للغاية ، وكتب الفلكي البروفسور « محمد إلياس » رسالة لرئيس تلك اللجنة فأجابه : فيما يخصّ الدرجات الثماني بين الهلال والشمس فإنّ اللجنة اتّخذت حدّ « دانجون » ( 7 درجات ) وقرّرت زيادة درجة لمزيد من الاحتياط ، والاحتياط دليل على أنّ قراراتهم ظنيّة . وأمّا علو خمس درجات عن الأفق فهو يقوم على أرصاد تمّت ودوّنت بمرصد « كانديلي » . ولكن وكما يقول « إلياس » - بجدارة - : إنّ حدّ « دانجون » هو أوّلا : شرط ضروري ولكنّه
هامش
( 1 ) . إثبات الشهور الهلالية ، ص 52 . ( 2 ) . إثبات الشهور الهلالية ، ص 71 .