تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1235

مساهمون:

ص١٢٣٥
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

استهلال

ممّا لا شكّ فيه أنّ العلم قد وصل إلى مراحل متقدّمة جدّا بشتّى أنواعه وفصوله ، فكلّ يوم هناك اكتشافات جديدة يكتشفها الإنسان ، منها المفيد وغير المفيد . وقد خطى العلم خطوات كبيرة وعملاقة في شتّى المجالات ، ولكن يبقى السؤال يطرح وهو هل أنّ العلم قد وصل إلى مرحلة الكمال المطلق ؟ وبعبارة أخرى : هل أنّ النظريّات العلمية أصبحت حقائق ثابتة ويقينيّة يمكن الاعتماد عليها للوصول إلى الأهداف المنشودة ؟ كلّا ، فما زالت هناك مجهولات كثيرة جدّا ، كما أنّ هناك ركام هائل من النظريّات لم يحسم الأمر فيها بعد ، وإن كانوا يتعاملون معها في المجال العلمي العام على أنّها أمر واقع ، ونحاول هنا - في هذا البحث المختصر - أن نسلّط الضوء على واحدة من تلك المسائل الكثيرة التي تدور حولها النقاش ، وهي مسألة رؤية الهلال أوائل الشهور القمريّة - خاصّة شهري رمضان وشوّال - حيث تطلق التصريحات الجازمة في مجال قدرة علم الفلك على حسم مادّة النزاع ، كما صدر ويصدر من البعض ، لا سيّما أنّ أصحاب هذه الفكرة يقولون : إنّهم يعتمدون على نظريّات علمية وضعية خاضعة للتجارب ، جاعلين منها حقائق غير قابلة للنقاش .

ما هو المرصد ؟

بداية لا بدّ من الإشارة إلى أمر رئيسي في الموضوع وهو أنّ حقيقة المراصد التي يعتمد