غروب الشمس ، عند علمائنا أجمع . « 1 »
وقال في المنتهى :
ولا اعتبار برؤيته قبل الزوال . . . والذي أختاره مذهب أكثر علمائنا إلّا من شذّ منهم لا نعرفه . « 2 »
وليتأمّل في قوله : « لا نعرفه » .
وقال ابن زهرة من قبله في الغنية :
وإذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده ، فهو للّيلة المستقبلة ، بدليل الإجماع المتردّد ؛ لأنّ من خالف من أصحابنا في ذلك لم يؤثّر خلافه في دلالة الإجماع . « 3 »
فمع هذه الحال كيف يقول السيّد قدّس سرّه : « وهو مذهبنا » ؟ ! ثمّ قال :
وإليه ذهب أبو حنيفة ولم يفرّق بين رؤيته قبل الزوال وبعده ، وهو قول محمّد ومالك والشافعي . « 4 »
فقوله : « وإليه ذهب » لا بدّ أن يراد به « إلى الفرق ذهب » ولا يستقيم ذلك مع قوله :
« ولم يفرّق بين رؤيته قبل الزوال وبعده » .
فإن قلت : أراد به « إلى القول بالاعتبار وعدّه من الليلة الماضية ، سواء رئي قبل الزوال أم بعده ذهب أبو حنيفة . . . » .
فهذا من غرائب الأقوال ، ولا أعرف به قائلا ، مضافا إلى أنّ قول أبي حنيفة ومالك والشافعي هو القول بعدم الاعتبار بلا فرق بين رؤيته قبل الزوال وبعده .
قال في الخلاف :
إذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده ، فهو للّيلة المستقبلة دون الماضية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّه إن رئي قبل الزوال ، فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده ، فهو للّيلة المستقبلة ، وبه قال أبو يوسف . « 5 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 126 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية .
( 3 ) . غنية النزوع ، ص 134 .
( 4 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 .
( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 171 ، كتاب الصوم ، المسألة 10 .