تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1176

مساهمون:

ص١١٧٦
غروب الشمس ، عند علمائنا أجمع . « 1 » وقال في المنتهى : ولا اعتبار برؤيته قبل الزوال . . . والذي أختاره مذهب أكثر علمائنا إلّا من شذّ منهم لا نعرفه . « 2 » وليتأمّل في قوله : « لا نعرفه » . وقال ابن زهرة من قبله في الغنية : وإذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده ، فهو للّيلة المستقبلة ، بدليل الإجماع المتردّد ؛ لأنّ من خالف من أصحابنا في ذلك لم يؤثّر خلافه في دلالة الإجماع . « 3 » فمع هذه الحال كيف يقول السيّد قدّس سرّه : « وهو مذهبنا » ؟ ! ثمّ قال : وإليه ذهب أبو حنيفة ولم يفرّق بين رؤيته قبل الزوال وبعده ، وهو قول محمّد ومالك والشافعي . « 4 » فقوله : « وإليه ذهب » لا بدّ أن يراد به « إلى الفرق ذهب » ولا يستقيم ذلك مع قوله : « ولم يفرّق بين رؤيته قبل الزوال وبعده » . فإن قلت : أراد به « إلى القول بالاعتبار وعدّه من الليلة الماضية ، سواء رئي قبل الزوال أم بعده ذهب أبو حنيفة . . . » . فهذا من غرائب الأقوال ، ولا أعرف به قائلا ، مضافا إلى أنّ قول أبي حنيفة ومالك والشافعي هو القول بعدم الاعتبار بلا فرق بين رؤيته قبل الزوال وبعده . قال في الخلاف : إذا رئي الهلال قبل الزوال أو بعده ، فهو للّيلة المستقبلة دون الماضية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وذهب قوم من أصحابنا إلى أنّه إن رئي قبل الزوال ، فهو للّيلة الماضية ، وإن رئي بعده ، فهو للّيلة المستقبلة ، وبه قال أبو يوسف . « 5 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 126 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . غنية النزوع ، ص 134 . ( 4 ) . المسائل الناصريات ، ص 291 . ( 5 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 171 ، كتاب الصوم ، المسألة 10 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1176 | رضا مختاري / محسن صادقي