ثمّ قال - ما مفاده - :
ودعوى أنّ الرؤية قبل الزوال كاشفة عنها في الليل ولكن اتّفق خطأ المتطلّع أو حصول المانع أو نحو ذلك واضحة المنع إن أريد كشفها على جهة العلم ، بل لا يدّعيها الخصم ، ولئن ادّعاها كان ردّها عليه مفروغا منه وداخلة تحت التظنّي التي قد استفاضت النصوص أو تواترت في عدم الاعتبار به هنا إن ( وإن ظ ) أريد كشفها على جهة الظنّ بعد التسليم . ودعوى خروج خصوص هذا الظنّ للدليل . . . كما ترى ؛ إذ ليس هو إلّا نصوص قد وردت على حسب غيرها ممّا ورد في العمل بالجدول والعدد والتطوّق ونحوها ممّا هو مطروح عند الأصحاب ؛ لمعارضة المتواتر من غيرها كما اعترف به الشيخ في التهذيب مكرّرا ، أو محمول على بعض الوجوه التي لا مدخليّة لها فيما نحن فيه :
منها : الحسن كالصحيح ( بل الصحيح ؛ لأنّ إبراهيم بن هاشم تبيّن اليوم حاله ) : حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو للّيلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو للّيلة المستقبلة » . « 1 »
ومنها : موثّق عبيد بن زرارة عنه عليه السّلام أيضا : « إذا رئي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رئي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان » . « 2 »
ومنها : صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل ( وأشهدوا عليه عدولا ) من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلّا من وسط النهار وآخره فأتمّوا الصيام ، وإن غمّ عليكم فعدّوا ثلاثين ليلة ثمّ أفطروا » . « 3 »
ومنها : موثّق ( صحيح ) إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصمه إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتمّ صومه إلى الليل » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 280 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 279 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 278 ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، ح 3 .