تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1142

مساهمون:

ص١١٤٢
الهلال في بعضها دون بعض ؛ لكرويّة الأرض ، قلنا : إنّ المعمور منها قدر يسير وهو الربع ، ولا اعتداد به عند السماء . وبالجملة ، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع . . . - إلى آخر كلام العلّامة ، ثمّ قال : - هذا كلامه رحمه اللّه ، وهو جيّد . « 1 » ثمّ فرّع على القول بالفرق تلك الفروع المنتهية إلى صوم واحد وثلاثين أو ثمانية وعشرين ، أو الصيام بعد أن عيّد العيد : قال في الدروس : ولو روعي الاحتياط في هذه الفروض كان أولى ، ولا ريب في ذلك ؛ لأنّ المسألة قويّة الإشكال . « 2 » وقال المحقّق الفيض الكاشاني قدّس سرّه ( م 1091 ه‍ ) في الوافي - عند قوله عليه السّلام : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » ثمّ روى رواية أخرى مثلها - : بيان : إنّما قال عليه السّلام : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » لأنّه إذا رآه واحد في البلد رآه ألف ، كما مرّ ، والظاهر أنّه لا فرق بين أن يكون ذلك البلد المشهود برؤيته فيه من البلاد القريبة من هذا البلد أو البعيدة منه ؛ لأنّ بناء التكليف على الرؤية لا على جواز الرؤية ، ولعدم انضباط القرب والبعد لجمهور الناس ، ولإطلاق اللفظ ، فما اشتهر بين متأخّري أصحابنا من الفرق ثمّ اختلافهم في تفسير القرب والبعد بالاجتهاد لا وجه له . « 3 » وقال الشيخ يوسف البحراني قدّس سرّه ( م 1186 ه‍ ) في الحدائق : الرابع : قد صرّح جملة من الأصحاب - بل الظاهر أنّه المشهور - بأنّ حكم البلاد المتقاربة - كبغداد والكوفة - واحد ، فإذا رئي الهلال في أحدهما ، وجب الصوم على ساكنيهما ، أمّا لو كانت متباعدة . . . فإنّ لكلّ بلد حكم نفسها . . . ونقل العلّامة في التذكرة عن بعض علمائنا قولا بأنّ حكم البلاد كلّها واحد . . . ويظهر من العلّامة في المنتهى الميل إلى هذا القول ، حيث قال : إذا رأى الهلال أهل بلد ، وجب الصوم على جميع الناس . . . - إلى آخر كلامه في المنتهى . ثمّ قال : أقول : وما ذكره قدّس سرّه هو الحقّ المعتضد بالأخبار الصريحة الصحيحة . . . وما ادّعوه من الطلوع في بعض وعدم الطلوع في آخر - بناء على ما ذكروه من الكرويّة - ممنوع . . . .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 171 - 172 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 173 . ( 3 ) . الوافي ، ج 11 ، ص 120 .