تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1140

مساهمون:

ص١١٤٠
قبل الزوال ، أمسك بالنيّة وأجزأه ، أو بعده ، أمسك مع القضاء . ولو انعكس ، أفطر . والأولى مراعاة الاحتياط في هذه الفروض ، لعدم النصّ ، وإنّما هي أمور اجتهاديّة قد فرّعها العلماء على هذه المسألة مختلفين فيها . « 1 » أقول : أحسّ قدّس سرّه بثقل هذه الفروع على كاهل المتشرّعة ، فاستظلّ بظلّ الاحتياط ، ولكن تعليله قدّس سرّه بعدم النصّ - في قوله : « وإنّما هي أمور اجتهاديّة قد فرّعها العلماء » - يستشمّ منه تضعيف تلكم التفريعات ، مع أنّها أسّست على قواعد رصينة ، وشهيدنا قدّس سرّه من فحول هذه البحوث وفرسان هذا الميدان ، وله فيهما يد بيضاء ، وليته ساق التضعيف إلى المبنى وعبّد الطريق إلى تساوي البلاد بعيدها وقريبها ! وقال المقدّس الأردبيلي قدّس سرّه ( م 993 ه‍ ) في مجمع الفائدة والبرهان - عند قول المصنّف : « والمتقاربة كبغداد والكوفة متّحدة ، بخلاف المتباعدة . . . » - : ووجهه ظاهر بعد الفرض ؛ لأنّه إذا نظر وما رأى في هذا البلد ورأى في بلد آخر يصدق عليه أنّه ما رأى فيفطر ؛ لصدق الأدلّة المفيدة أنّه ليس من الشهر في هذا البلد ، فلا تنفع الرؤية في بلد آخر لأهل هذا البلد ، ولا يستلزم الصدق . مع أنّه علم بالفرض من مخالفة المطالع عدم استلزام إمكان الرؤية هنا ، بل قد يكون ممتنعا ، * فلو لم يكن يلتفت إليه ، قد يلزم صوم أقلّ من تسعة وعشرين يوما . . . . فقول المصنّف في المنتهى بعدم الفرق بعد الرؤية في بلدمّا في إيجاب الصوم والإفطار بين المتقاربة والمتباعدة بدليل ثبوته بالرؤية في بلد ، وبالشهود في آخر . . . بعيد ؛ لما مرّ * * . « 2 »
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 51 - 52 . ( 3 ) * آية الله المؤمن : يعني بل قيل باختلاف المطلع وعدم الاستلزام ، وعليه فضمير « إليه » يرجع إلى الاستلزام ؛ وحاصله أنّ من فروع القول بالفرق بين البلاد أنّه قد يلزم صوم ثمانية وعشرين يوما كما قد يلزم صوم أحد وثلاثين ، هذا . وأمّا إرجاع الضمير إلى « عدم الاستلزام » فمفسد للمعنى ؛ لأنّ عدم الالتفات إلى عدم الاستلزام عبارة أخرى عن القول باتّحاد البلاد واستلزام الرؤية في بلد للرؤية في سائر البلاد ، ومن الواضح أنّ لازمه وحدة جميع البلاد في جميع الشهور أوّلا وآخرا ، فلا يلزم صوم أقلّ من 29 ولا أكثر من 30 ، كما لا يخفى . وعليه فيسقط ما فرّعه عليه في الصفحة الآتية . ( 4 ) * * آية الله المؤمن : من اختلاف المطلع وعدم الاستلزام . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 5 ، ص 294 .