تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1144

مساهمون:

ص١١٤٤
مطلقا ، سواء كان البلدان متقاربين أو متباعدين كثيرا ؛ لأنّ اختلاف حكمهما موقوف على العلم بأمرين لا يحصل العلم بهما البتّة : أحدهما : أن يعلم أنّ مبنى الصوم والفطر على وجود الهلال في البلد بخصوصه ، ولا يكفي وجوده في بلد آخر وإن حكم الشارع بالقضاء بعد ثبوت الرؤية في بلد آخر لدلالته على وجوده في هذا البلد أيضا ، وهذا ممّا لا سبيل إليه ، لم لا يجوز أن يكفي وجوده في بلد لسائر البلدان أيضا مطلقا ؟ ! وثانيهما : أن يعلم أنّ البلدين مختلفان في الرؤية البتّة ، أي يكون الهلال في أحدهما دون الآخر ، وذلك أيضا غير معلوم ؛ إذ لا يحصل من الاختلاف الطولي أو العرضي إلّا جواز الرؤية ووجود الهلال في أحدهما دون الآخر ، وأمّا كونه كذلك البتّة فلا ؛ إذ لعلّه خرج القمر عن تحت الشعاع قبل مغربيهما وإن كان في أحدهما أبعد من الشعاع من الآخر . . . ولا سبيل إلى معرفة شيء من ذلك إلّا بقول هيويّ واحد أو متعدّد راجع إلى قول راصد أو راصدين يمكن خطأ الجميع غالبا . وبدون حصول العلم بهذين الأمرين لا وجه لرفع اليد عن إطلاق الأخبار أو عمومها . « 1 » وقال الشيخ جعفر الكبير قدّس سرّه ( م 1228 ه‍ ) في كشف الغطاء : . . . متى يثبت الحكم في مكان بثبوت الهلال تمشّى منه إلى الأماكن القريبة . . . ولا يسري إلى البلاد النائية . . . ولو رئي الهلال في محلّ ثمّ انتقل إلى ما يخالفه ، زاد عليه إن زاد ، ونقص إن نقص . « 2 » وقال المحقّق المتضلّع النجفي صاحب الجواهر قدّس سرّه ( م 1266 ه‍ ) في جواهره : وكيف كان فإذا رئي الهلال في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ونحوهما ممّا لم تختلف فيه المطالع ، وجب الصوم على ساكنيها أجمع . . . دون البلاد المتباعدة كالعراق وخراسان ونحوهما ممّا علم فيه اختلاف المطالع أو احتمل . . . لكنّه قد يشكل بمنع اختلاف المطالع في الربع المسكون ، إمّا لعدم كرويّة الأرض بل هي مسطّحة ، فلا تختلف المطالع حينئذ ، وإمّا لكونه قدرا يسيرا لا اعتداد باختلافه بالنسبة إلى علوّ السماء ، وربّما يومئ إلى ذلك - مضافا إلى الإطلاق المزبور خصوصا صحيح هشام ، المشتمل على النكرة الشائعة
هامش
( 1 ) . مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 424 - 425 . ( 2 ) . كشف الغطاء ، ج 4 ، ص 59 .