تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1145

مساهمون:

ص١١٤٥
المتناولة للجميع على البدل - قوله عليه السّلام في الدعاء : « وجعلت رؤيتها لجميع الناس مرأى واحدا » وعدم اتّفاق حصول الاختلاف بين البلاد الشرقيّة والغربيّة في ذلك . . . بل ظاهر المحكيّ عن المنتهى اختياره في أوّل كلامه ، لكن قال في آخره : وبالجملة ، إن علم طلوعه في بعض الأصقاع وعدم طلوعه في بعضها - للتباعد عنه لكرويّة الأرض - لم يتساو أحكامهما ، إلى آخر كلامه . ثمّ قال : ويمكن أن لا يكون كذلك ؛ ضرورة عدم اتّفاق العلم بذلك عادة ، فالوجوب حينئذ على الجميع مطلقا قويّ . وحينئذ يسقط ما ذكره في الدروس من التفريع بما لو رأى الهلال في بلد وسافر إلى آخر يخالفه في حكمه ، انتقل حكمه إليه ، فيصوم زائدا ، أو يفطر على ثمانية وعشرين يوما . . . . « 1 » وقال الآية السيّد محسن الحكيم قدّس سرّه في مستمسك العروة عند قول المصنّف قدّس سرّه : « إذا ثبت رؤيته في بلد آخر ولم يثبت في بلده ، فإن كانا متقاربين كفى ، وإلّا فلا ، إلّا إذا علم توافق أفقهما وإن كانا متباعدين » - بعد قوله : « كفى » - : إجماعا قيل ، واستدلّ له بصحيح هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام أنّه قال في من صام تسعة وعشرين ، قال عليه السّلام : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما » . وإطلاق ما دلّ على الاكتفاء بشهادة عدلين بالرؤية ؛ بناء على انصراف الجميع إلى صورة تقارب البلدان . أقول : لأجل أنّه لا ينبغي التأمّل في اختلاف البلدان في الطول والعرض الموجب لاختلافها في الطلوع والغروب ، ورؤية الهلال وعدمها ، فمع العلم بتساوي البلدين في الطول لا إشكال في حجّيّة البيّنة على الرؤية في أحدهما لإثباتها في الآخر . وكذا لو رئي في البلاد الشرقيّة ، فإنّه تثبت رؤيته في الغربيّة بطريق أولى . أمّا لو رئي في الغربيّة ، فالأخذ بإطلاق النصّ غير بعيد ، إلّا أن يعلم بعدم الرؤية ؛ إذ لا مجال حينئذ للحكم الظاهري . ودعوى الانصراف إلى المتقاربين غير ظاهرة . نعم ، يحتمل عدم إطلاق النصّ بنحو يشمل المختلفين ؛ لو روده من حيث تعميم الحكم لداخل البلد وخارجها ، لا من حيث التعميم للمختلفين والمتّفقين . لكن الأوّل أقوى . « 2 »
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 360 - 361 . ( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 8 ، ص 470 .