تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1137

مساهمون:

ص١١٣٧
الصادق عليه السّلام : « فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » ، وقال عليه السّلام في من صام تسعة وعشرين ، قال : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين يوما على رؤية ، قضى يوما » . ولأنّ الأرض مسطّحة فإذا رئي في بعض البلاد ، عرفنا أنّ المانع في غيره شيء عارض ؛ لأنّ الهلال ليس بمحلّ الرؤية . ونمنع كونه يوما من رمضان في حقّ الجميع ، فإنّه المتنازع . ولا نسلّم التعبّد بمثل هذه الشهادة أو هذه الروايات فإنّه أوّل المسألة . وقول الصادق عليه السّلام محمول على البلد المقارب لبلد الرؤية ؛ جمعا بين الأدلّة . ونمنع تسطيح الأرض ، بل المشهور كرويّتها . « 1 » وقال قدّس سرّه في المنتهى : « يعلم الشهر برؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه صومه » « 2 » . وقال فيه أيضا : إذا رأى الهلال أهل بلد ، وجب الصوم على جميع الناس ، سواء تباعدت البلاد أو تقاربت ، وبه قال أحمد والليث بن سعد وبعض أصحاب الشافعي . « 3 » ولم يأت هنا على قلمه الشريف ذكر آراء بعض علمائنا كما جاء في كتاب التذكرة . وقال الشيخ رحمه اللّه : إن كانت البلاد متقاربة لا تختلف في المطالع كبغداد والبصرة ، كان حكمهما واحدا . وإن تباعدت كبغداد ومصر ، كان لكلّ بلد حكم نفسه . « 4 » ثمّ أخذ في ردّ هذا القول حيث قال قدّس سرّه في هذا الصدد : ولو قالوا : إنّ البلاد المتباعدة يختلف عروضها ، فجاز أن يرى الهلال في بعضها دون بعض لكرويّة الأرض . قلنا : إنّ المعمور منها قدر يسير ، وهو الربع ، ولا اعتداد به عند علوّ السماء . وبالجملة ، إن علم طلوعه في بعض الصفائح وعدم طلوعه في بعضها المتباعد عنه لكرويّة الأرض ، لم يتساو حكماهما ، أمّا بدون ذلك فالتساوي هو الحقّ . « 5 »
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 122 - 124 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 587 ، الطبعة الحجرية . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 592 ، الطبعة الحجرية . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 593 ، الطبعة الحجرية .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1137 | رضا مختاري / محسن صادقي