فإن كانا متقاربين ، لزم الصوم أهليهما معا ، وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان ، لم يلزم أهل الآخر . « 1 »
وهو قدّس سرّه قد تعرض في كلامه هذا للرؤية خارج البلد من غير إشارة إلى ذلك الفرق . *
وقال ابن زهرة قدّس سرّه ( م 585 ه ) في الغنية « وعلامة دخوله - أعني الشهر - رؤية الهلال ، وبها يعلم انقضاؤه * * » . « 2 »
وقال الفاضل الآبي ( م 672 ه ) في كشف الرموز :
أمّا شهر رمضان فالنظر في علامته وشروطه وأحكامه . الأوّل : علامته ، وهي رؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه صومه . « 3 »
وقال المحقّق قدّس سرّه ( م 676 ه ) في الشرائع :
القول في شهر رمضان ، والكلام في علامته وشروطه وأحكامه . أمّا الأوّل فيعلم الشهر برؤية الهلال ، فمن رآه وجب عليه الصوم . . . وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد ، وجب الصوم على ساكنيهما أجمع ، دون المتباعدة كالعراق وخراسان . « 4 »
وفي المعتبر حذا حذو الشرائع ، وذكر فتوى ابن عبّاس فقال : « وقد أفتى بذلك عبد الله بن عباس » « 5 » .
وفي المختصر النافع اقتصر على علامة الشهر ، فقال بوجوبه برؤية الهلال . « 6 »
هامش
( 1 ) . الوسيلة ، ص 140 - 141 .
( 7 ) * آية الله المؤمن : بل صرّح بهذا الفرق ؛ فإنّه قال - في ص 141 فصل في بيان أقسام الصوم - : « ولا اعتداد بصغر الهلال وكبره . وإذا رئي في بلد ولم ير في آخر ، فإن كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معا ، وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر ، أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر » انتهى .
( 8 ) * * آية الله المؤمن : وقال في السرائر - في كتاب الصيام ، ج 1 ، ص 380 - 381 - : « علامه الشهور رؤية الأهلّة مع زوال العوارض والموانع ، فمتى رأيت الهلال وجب عليك الصوم . . . وكذلك إن شهد برؤيته شاهدان عدلان وجب عليك الصوم سواء كانت السماء مصحية ، أو فيها علة ، أو كانا من خارج البلد أو داخله ، وعلى كلّ حال . . . » انتهى .
( 2 ) . غنية النزوع ، ص 131 .
( 3 ) . كشف الرموز ، ج 1 ، ص 293 .
( 4 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 180 .
( 5 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 689 .
( 6 ) . المختصر النافع ، ص 92 .