وقال سلّار قدّس سرّه ( م 448 ه ) في المراسم :
فالواجب معرفة ما يعرف به دخول شهر رمضان وما يعرف به تصرّمه وهي رؤية الأهلّة . « 1 »
وقال شيخ الطائفة قدّس سرّه ( م 480 ه ) في النهاية :
ووقت فرض الصوم ووقت الإفطار : علامة الشهور رؤية الهلال مع زوال العوارض والموانع ، فمتى رأيت الهلال في استقبال شهر رمضان فصم بنيّة الفرض من الغد ، فإن لم تره لتركك الترائي له ورئي في البلد رؤية شائعة ، وجب أيضا عليك الصوم ، فإن كان في السماء علّة ولم يره جميع أهل البلد ورآه خمسون نفسا ، وجب أيضا الصوم ، ولا يجب الصوم إذا رآه واحد أو اثنان ، بل يلزم فرضه لمن رآه حسب ، وليس على غيره شيء ، ومتى كان في السماء علّة ولم ير في البلد الهلال أصلا ورآه خارج البلد شاهدان عدلان وجب أيضا الصوم . « 2 »
وقال في الخلاف :
علامة شهر رمضان ووجوب صومه أحد شيئين : إمّا رؤية الهلال ، أو شهادة شاهدين . . .
دليلنا : الأخبار المتواترة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعن الأئمّة عليهم السّلام ذكرناها في تهذيب الأحكام « 3 » .
وقال في المبسوط :
علامة شهر رمضان رؤية الهلال أو قيام البيّنة - إلى أن قال - : ومتى لم ير الهلال في البلد ورئي خارج البلد على ما بيّنّاه ، وجب العمل به إذا كان البلدان التي رئي فيها متقاربة بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي في ذلك البلد أيضا ؛ لاتّفاق عروضها وتقاربها ، مثل بغداد وواسط والكوفة وتكريت والموصل ، فأمّا إذا بعدت البلاد مثل بغداد وخراسان ، وبغداد ومصر ، فإنّ لكلّ بلد حكم نفسه . « 4 »
هذا أوّل ما نعثر عليه من فكرة الفرق بين البلاد من الشيخ قدّس سرّه في ذلك الكتاب خاصّة ، لا
هامش
( 1 ) . المراسم ، ص 96 .
( 2 ) . النهاية ، ص 150 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 169 ، كتاب الصوم ، المسألة 8 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 267 - 268 .