تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1122

مساهمون:

ص١١٢٢
وقد ذكر بعض المعاصرين « 1 » أنّه لا إشكال في صدق عنوان أهل الخبرة على المنجّمين وأنّ الرجوع إليهم موافق للأصل الأوّلي ، إلّا أنّه احتمال الردع عن الأخذ بكلامهم ولو كانوا كذلك ، وهو محلّ تأمّل بالنسبة للفلكيّين .

الاتّجاه الثاني : اعتبار قول الفلكي

وقد تقدّم عدم قيام دليل صالح للمنع من التعويل على أقوال الفلكيّين ؛ ولذا يصار إلى البحث عن الدليل على صحّة اعتبار قول الفلكي وجواز التعويل عليه . ولمّا كانت المسألة - موضوع بحثنا - من المسائل المستحدثة فإنّها لم تأخذ طريقها إلى البحث والدراسة بشكل مسهب وتفصيلي على عادة الفقهاء والمشتغلين في البحث الفقهي ، وإن كانت ثمّة اهتمام ما لدى بعضهم . وقد يكون السيّد الأستاذ في مقدّمة الفقهاء الذين طرحوا هذه المسألة ، إن لم يكن قد تفرّد فيها في الوقت الحاضر . وقد استدلّ على اعتبار قول الفلكي من طريقين : أحدهما : طريقية الرؤية من جهة ، وثانيهما : دقّة معطيات البحث العلمي لدى الفلكيّين من جهة أخرى . وهو أكثر الفقهاء حظّا في الاطّلاع على معطيات البحث عند الفلكيّين المعاصرين ، كما يعترف به الاختصاصيّون في علم الفلك أنفسهم « 2 » . ومهما يكن من أمر ، فيمكن أن نصوغ هذه الاتّجاه في مقدّمات مستفيدين ممّا أشار إليه السيّد الأستاذ ممّا سمعناه منه ، ممّا نشر أو لم ينشر مع محاولة تعميق أو إيضاح هنا أو هناك .

المقدّمة الأولى

وتقوم على أنّ المأخوذ في أدلّة اشتراط رؤية الهلال لوجوب الصوم هو الطريقيّة لا الموضوعيّة ، كما اختاره عدد من الفقهاء ممّن أشرنا إليهم آنفا ، وعليه فإذا كانت الرؤية طريقا محضا إلى إحراز الشهر ، فإنّ كلّ ما يمكن أن يكون طريقا إلى العلم بالشهر وإحرازه فهو حجّة ، ولا يمكن أن ينهى عنه الشارع ويردع عن ترتيب آثاره ؛ إذا لا فرق في حصول العلم
هامش
( 1 ) . مباني منهاج الصالحين ( للقمي ) ، ج 6 ، ص 216 . ( 2 ) . مداخلة حول خلاف الفقهاء على تعيين يوم العيد ( ليوسف المروة ) ، ص 36 .