تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1115

مساهمون:

ص١١١٥
وكتب لي في رسالة أخرى : « حساب لحظة الولادة حقيقة علمية » « 1 » نافيا أن تكون نظريّة قابلة للنقاش أو للردّ . ثانيا : حساب الفلكيّين لإمكانية الرؤية : ولمّا كانت الولادة الفلكيّة للهلال غير كافية لإثبات بداية الشهر شرعا فلا بدّ من بحث حساب الفلكيّين لإمكانية الرؤية ، وبمعنى آخر : إثبات كون الهلال مرئيا وقابلا للرؤية . ولم تكن المنجّزات الفلكيّة - في الأزمنة السابقة - قادرة على التنبّؤ بوقت وزمن رؤية الهلال بدقّة ؛ ولذلك لعدّة أسباب منها : عدم إدراج العوامل الجوّيّة في الأعمال ، ولكن هذه المنجّزات أخذت بالتطوّر ابتداء من العام ( 1910 م ) ووصولا إلى العام ( 1988 م ) والذي توّج بما قام به نموذج « شيفر » العالم الفلكي المعروف ، وذلك بإدخال كلّ العوامل المؤثّرة على ظروف المشاهدة من حرارة ورطوبة وتلوّث وما إلى ذلك « 2 » . ويدرج علماء الفلك عدّة شروط لحساب الزمن الذي يمكن فيه تحديد رؤية الهلال ، وبعضها يتّصل بالأوضاع النسبيّة للشمس والقمر ، والتي لا نتعرّض لها لطبيعة لغتها الاختصاصية . إنّما المهمّ هو الإشارة إلى اتّفاقهم على عدم إمكانيّة رؤية الهلال ما لم يكن قد مرّ على ولادته زمن كاف لاكتسابه الضوء الذي يجعله مرئيا ، وقد حدّدت التجارب الفلكيّة مدّتها بين 2 / 1 و 13 - إلى 16 ساعة ؛ حيث لا تمكن رؤية الهلال منذ ولادته بأقلّ من هذه المدّة ، أو على الأقلّ أنّهم ومنذ العام ( 1859 م ) لم ير الهلال بأقلّ من مرور 15 ساعة على ولادته ، إلّا ما سجّله استثناء المشاهد « روبرت فكتور » والذي سجل الرقم القياسي في هذا المجال . وقد كتب لي الدكتور النعيمي : تكون رؤية الهلال ممكنة عند غروب الشمس بعد مرور 12 ساعة فأكثر من لحظة ولادته . . . قد تكون صعبة جدّا عندما يكون عمره 12 ساعة ، فلا بدّ من رؤيته عند مواقع بعيدة جدّا من مراكز المدن ، ومن التلوّث الضوئي والصناعي والجوّي ، ومن على مرتفعات عالية باستخدام الأجهزة الفلكيّة . . . لذلك تكون رؤيته ميسورة بعد عمر يتجاوز
هامش
( 1 ) . رسائل خاصّة من الدكتور النعيمي لكاتب السطور . ( 2 ) . مشكلة هلال رمضان ما حلّها ؟ ( بحث قسوم ومزيان ) المنشور في مجلّة العربي ، العدد 458 ، عام 1997 ، ص 42 - 43 .