تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1112

مساهمون:

ص١١١٢
ومنها : الفلك العملي ، ويشتمل على الأرصاد باستخدام الأجهزة المتنوعة على الحسابات المختلفة . ومصداقية ودقّة نتائج علم الفلك في هذه الحقول ليست على درجة واحدة ، بل تختلف من حقل إلى حقل ، تبعا للمنجّز العلمي التاريخي الذي وصل إليه علماء الفلك في هذا الحقل أو ذاك ، وتبعا للآليّات والوسائل الممكنة الإجراء في هذا الحقل أو ذاك ؛ ولذلك لا بدّ من معرفة رأي علماء الفلك ومدى دقّة معطياتهم العلمية في موضوعنا ، وهو الهلال ، من حيث تحديد ولادته ، أو من حيث الإخبار والتنبّؤ عن إمكانيّة رؤيته ، وهو يتوقّف على الرجوع إلى أهل الفنّ نفسه ، ولا يجوز بأيّ وجه من الوجوه الرجوع إلى غيرهم أو التخرّص فيه ؛ لأنّه قول بغير علم . وينبغي التأكيد على أنّ علماء الفلك لا يخفون الثغرات التي يمكن أن تحول - أحيانا - دون الوصول في عملهم إلى الحقائق ؛ لأنّهم محايدون في هذا المجال ، فضلا عن إمكانيّة الرجوع إلى المسلمين من علماء الفلك لمعرفة طبيعة معطياتهم العلمية ودقّتها ومتانتها . وما يهمّنا من نتائج علم الفلك هو تحديد أمرين : الأوّل : تحديد ولادة الهلال فلكيّا ، ومدى دقّة هذا التحديد . والثاني : حساب الفلكيّين لإمكانيّة الرؤية ومدى دقّة هذا الحساب ، وهل يفيد في تحديد بداية الشهر من الناحية الشرعية أو لا ؟ أوّلا : تحديد الولادة فلكيّا : كما أشرنا سابقا فإنّ قيمة المعطيات العلمية لعلم الفلك ممّا يحدّده علماء الفلك أنفسهم ، فلا ينبغي بل لا يجوز التخرّص في هذا المجال ، وادّعاء أيّ باحث من خارج حقل الفلك في تحديد قيمة هذه المعطيات والنتائج - سلبا أو إيجابا - يعدّ مجازفة علمية ، وغير مبرر على الإطلاق . ولهذه الجهة حاولت التعرّف على رأي بعض المشتغلين في هذا الحقل لتحديد قيمة النتائج الفلكيّة في تحديد ولادة الهلال وما إذا كانت حسابات الفلكيّين دقيقة في هذا المجال أو لا ، وهل هي موضع اتّفاق بينهم أو ليست كذلك ، وهل تصل نتائجهم إلى مرتبة الحقائق العلميّة ، أو أنّها مجرّد نظريّات ، أو احتمالات متضاربة ومتناقضة ، كما يحلو للبعض وصفها . كتب الدكتور يوسف مروة - عضو عامل في الجمعيّة الملكيّة الفلكيّة الكنديّة ، ( فرع