تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1110

مساهمون:

ص١١١٠
ولا ندري كيف يتمّ التشريك والتسوية بين فنّ التنجيم وعلم الفلك ؟ والأخير يتوقّف على دراسات دقيقة ابتداء بعمليّات الرصد والمسح السماوي ودراسة قوانين حركات ومدارات الأجرام السماويّة وإجراء القياسات والاختبارات والحسابات المتعلّقة بها ممّا يحتاج إلى زمن طويل يصرفه الفلكي من عمره لدراسته ؛ مرورا بدراسته الرياضيات العالية ، والقياس الفلكي ، والميكانيك السماوي ، والفيزياء الفلكيّة ، وعلم نشوء الكون والكونيّات ، وفيزياء الفضاء والبصريّات ، وعلم القمر وجغرافيّته الطبيعيّة ، والكواكب والأرصاد الجوّيّة ، والاتّصالات الفضائيّة ، والملاحة الفضائيّة ، والأجهزة الإلكترونيّة الحديثة ، وتقنية الأقمار الصناعية ، وانتهاء بمواضيع أخرى مثل الديناميكا الحراريّة ، وميكانيك السوائل والتحليل الحراري ، والديناميكا الجوّيّة ، وقياس الظواهر الشمسيّة ، والمسح الفضائي ، والتحليل الإحصائي « 1 » . لكن بدا لصاحب الكرّاس الصادرة عن إدارة التبليغ التابعة للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى - في لبنان - أن يساوي بين المنجّم والفلكي وإن كان في صورته المتقدّمة ، كما هو عليه علم الفلك في العصر الحديث . وذكر أنّ نتائج أبحاث علماء الفلك في أحوال الهلال ليست يقينيّة بالدرجة التي يتوهّمها البعض ، بل توجد ترجيحات يمكن أن تكن مخطئة « 2 » ، وأنّه لا يوجد إثبات فلكي بالمعنى العلمي ، بل توجد ترجيحات واحتمالات مختلفة ومتعارضة « 3 » . بل ادّعى الشيخ محمّد مهدي شمس الدين ، رئيس المجلس نفسه ، أنّ هناك ثغرات في حسابات الفلكيّين ، وأنّ هذه الحسابات قد تدير إطلاق صاروخ ، ولكن لا تدير ولادة الهلال « 4 » . ولا ندري ما هو الدليل الذي بمقتضاه يكون علماء الفلك عاجزين عن تحديد ولادة الهلال وهم قادرون على إدارة إطلاق الصاروخ ؟ وكيف يجازف رواد الفلك والفضاء في الخروج إلى خارج الأرض ، ويبحثون في الفضاء الخارجي وهم لا يثقون بحساباتهم ؟
هامش
( 1 ) . مداخل حول خلاف الفقهاء على تعيين يوم العيد ( ليوسف مروة ) ، ص 4 . ( مخطوط ) . ( 2 ) . الكراس ( الصادر عن المجلس الشيعي الأعلى ، لبنان ) ، ص 3 . ( 3 ) . الكراس ( الصادر عن المجلس الشيعي الأعلى ، لبنان ) ، ص 14 . ( 4 ) . مقابلة مع الشيخ شمس الدين ( أجرتها معه قناة المستقبل الأرضيّة بتاريخ 10 / 3 / 1999 ) . برنامج وجهة نظر .