تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1106

مساهمون:

ص١١٠٦
عن نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : « المنجّم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون ، والمغنّية ملعونة ، ومن آواها ملعون ، وآكل كسبها ملعون » « 1 » . ومع غضّ النظر عن سندها لضعفه ، فإنّ الرواية بصدد الإنكار وإدانة المنجّم بما هو قريب من الكاهن والساحر ، ولا أقلّ من الإجمال . قال عليه السّلام كما في مرسل الصدوق : « المنجّم كالكاهن والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار » « 2 » . وفضلا عن الإرسال فإنّ الدلالة - هنا - لا تبتعد عن الرواية السابقة . عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السّلام في حديث : إنّ زنديقا قال له : ما تقول في علم النجوم ؟ قال : « هو علم قلّت منافعه ، وكثرت مضارّه ، لا يدفع به المقدور ، ولا يتّقي به المحذور ، إنّ خبر المنجّم بالبلاء لم ينجه التحرّز من القضاء ، وإن خبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه والمنجّم يضادّ الله في علمه بزعمه أن يردّ قضاء الله عن خلقه » « 3 » . والرواية وإن كانت مرسلة إلّا أنّها واضحة الدلالة على إدانة المنجّم بما هو يخبر عن الغيب . عن ابن أعين قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : إنّي قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشرّ ، جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : « تقضي ؟ » . قلت : نعم . قال : « أحرق كتبك » « 4 » . والرواية مع الغضّ عن سندها فهي في مقام النهي عن العمل بعلم النجوم المصطلح لكونه من باب استكشاف الغيب وإشاعة التطيّر . عن ابن عوف قال : لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السّلام المسير إلى أهل النهروان أتاه منجّم ، فقال له : يا أمير المؤمنين !
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 143 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، ح 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 143 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، ح 8 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 143 ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 24 ، ح 10 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 370 ، أبواب آداب السفر ، الباب 14 ، ح 1 .
رؤيت هلال ( فارسي ) — صفحة 1106 | رضا مختاري / محسن صادقي